تخطط شركة صندوق الصناديق" جدا" السعودية للبدء في ضخ مزيد من الأموال في الائتمان الخاص، لتنضم بذلك إلى كيانات خليجية أخرى تتطلع إلى ما وراء الاضطرابات التي تعصف بأجزاء من الصناعة في الخارج، بحسب ما نقلته" بلومبرغ" عن الرئيس التنفيذي للصندوق بندر الحمالي.
تستثمر شركة صندوق الصناديق" جدا" في الصناديق التي تركِّز على السوق السعودية، في مجالات رأس المال الجريء والملكية الخاصة وصناديق الدَين الخاص، والتي تُسهم بدورها في توفير التمويل اللازم لتحقيق النمو المستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
أبرمت" جدا" التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في الآونة الأخيرة صفقة للاستثمار مع شركة" سترايد فنتشرز" (Stride Ventures) الهندية المتخصصة في الديون الاستثمارية للمساعدة في ضخ رأس المال في الاقتصاد، وفقًا للحمالي.
تهدف" سترايد" إلى ضخ 200 مليون دولار في السعودية خلال العامين المقبلين.
في الأشهر الأخيرة، خضعت سوق الائتمان الخاص في الولايات المتحدة إلى مزيد من التدقيق بشأن التقييمات وجودة الإقراض.
أغلقت شركة" بلو أول كابيتال" (Blue Owl Capital Inc) التي تتخذ من نيويورك مقرا أحد صناديقها في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض أسهمها وانخفاض أسهم أخرى تستثمر في هذا المجال.
يُظهر تعاون" جدا" كيف أن عديدا من الكيانات الخليجية تواصل المراهنة على الائتمان الخاص، حيث أشار بعض المديرين التنفيذيين إلى أن فئة الأصول هذه لا تزال حديثة العهد في الشرق الأوسط بحيث لا تثير قلقًا واسعًا بشأن المخاطر.
الحمالي أكد أنه على الرغم من تزايد عدد اللاعبين في مجال الائتمان الخاص، ما زالت السوق السعودية في مرحلة مبكرة ومن المرجح أن تشهد مزيدا من التنظيم مع نمو حجمها.
وقال في مقابلة مع" بلومبرغ": " لا يزال الائتمان الخاص غير مستغل بشكل كبير في السوق السعودية مقارنة ببقية العالم، لذا نريد حقًا زيادة تخصيصنا".
وينصبّ تركيز" جدا" على الاستثمار في الصناديق التي تقوم بصفقات في السعودية، بحسب الحمالي، الذي قال: " إنها فئة أصول ذات أولوية بالنسبة لنا.
".
أُطلقت شركة صندوق الصناديق" جدا" في عام 2018، بقرار صادر عن مجلس الوزراء، لتعزيز تطوير وازدهار منظومة رأس المال الجريء، والملكية الخاصة، وصناديق الدَين الخاص، في السعودية.
تشمل مهام الشركة تطوير منظومة رأس المال الخاص، مع المضي قدما في أجندة صندوق الثروة السيادي لدفع خطة التنويع الاقتصادي التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ركّزت" جدا" في الماضي على رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة، بهدف توجيه التمويل إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال الحمالي: إنها ستواصل التركيز على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الائتمان الخاص.
يشهد هذا القطاع من السوق حاجة أكبر إلى رأس المال مع تباطؤ نمو الإقراض من قبل البنوك، ويتطلع مزيدا من اللاعبين في الخليج إلى الاستفادة من صفقات الائتمان الخاص الجديدة التي تنشأ عن الحاجة إلى تمويل بديل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك