قَبِل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، استقالة مديرة متحف اللوفر وفقاً لما أعلنه المكتب الرئاسي الفرنسي، وذلك بعد سلسلة من الفضائح استمرت لأشهر، من بينها عملية سرقة مجوهرات أثارت ضجة.
وقدّمت لورانس دي كار استقالتها إلى ماكرون، الذي قبلها، وأشاد قصر الإليزيه" بهذه الخطوة المسؤولة في وقت يحتاج فيه أكبر متحف في العالم إلى تهدئة الأوضاع ودفعة قوية جديدة لتنفيذ مشاريع أمنية كبرى".
وقد هزّت عملية السطو التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي متحف اللوفر، إذ استولى أربعة لصوص على مجوهرات بقيمة أكثر من 103 ملايين دولار، مع إضرابات متتالية، وتنامي شبهات حول احتيال واسع في مبيعات التذاكر، وتسرّب مائي ناتج عن أعطال مفاجئة في شبكات الأنابيب، ما أضرّ بسمعة أحد أعرق المؤسسات الثقافية في العالم.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2025 ومتحف اللوفر يشهد إضرابات جزئية، ما تسبّب في خسائر بنحو ثلاثة ملايين دولار.
ويطالب العاملون بزيادة عدد الموظفين، وتحسين ظروف العمل، والتوقف عن إبرام عقود عمل هشة، وإنهاء الاستعانة بمتعهدين خارجيين، بالإضافة إلى الاستثمار في المباني والتجهيزات التقنية.
وكانت لورانس دي كار قد عرضت استقالتها سابقاً، لكن وزيرة الثقافة رشيدة داتي رفضتها آنذاك.
ومع تواصل الإضرابات وتراكم الأزمات، أعلنت الوزيرة عزمها إعادة النظر في تنظيم اللوفر وإدارته، والآن قبلت الحكومة الفرنسية الاستقالة.
وارتفع عدد زوار اللوفر منذ عام 1970 من 1.
2 مليون إلى نحو تسعة ملايين سنوياً، ما أدى إلى اكتظاظ القاعات وبطء حركة الحشود.
وتكشف أنابيب المياه المعطوبة، والأرضيات المتداعية، والأعطال التقنية، عن حاجة ملحّة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية، تُقدَّر منذ سنوات بمئات الملايين من الدولارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك