القدس العربي - وثيقة: المفوضية الأوروبية ستقترح حظرا دائما للنفط الروسي الجزيرة نت - لأول مرة.. واشنطن تقدم خدمات قنصلية داخل مستوطنات الضفة الغربية العربي الجديد - أعضاء في الكونغرس ينظمون احتجاجاً تاريخياً ضد ترامب CNN بالعربية - منهم أتلتيكو مدريد.. إليك أول 4 فرق متأهلة لدور الـ16 في "تشامبيونزليغ" عبر الملحق العربي الجديد - إعلانات رمضان 2026... تشوّهات بصرية وإساءة استخدام للذكاء الاصطناعي Independent عربية - أوكرانيا: تسوية أخطر من الحرب العربي الجديد - بوشكين والأوبرا الروسية... التاريخ حين يتحول من كلمة إلى صوت إيلاف - مجلس التعاون يبحث ملفات "الوحدة الاقتصادية الخليجية" روسيا اليوم - بكين تتهم واشنطن باستغلال الوضع المحيط بأوكرانيا لتشويه سمعة الصين Independent عربية - كيف كبح ماكرون هيمنة التكنولوجيا الأميركية في فرنسا
اقتصاد

القراءة..شفاء من قلق العصر

الخليج | الاقتصادي

لماذا نقرأ الكتب المتمردة؟ يتصدر هذا السؤال مقدمة كتاب علي حسين وعنوانه: «المتمردون» وهو يستعين بفرويد الذي يرى أن القراءة فعل من أفعال التعويض، أو كما يقول كامو: ممكن للقراءة أن تنقذنا من العبث، وكان...

ملخص مرصد
يستكشف كتاب "المتمردون" لعلي حسين دور القراءة كعلاج لقلق العصر، مستنداً إلى آراء فرويد وكامو وستندال وسارتر. يتناول الكتاب حياة مفكرين وفنانين متمردين مثل بروست وماركيوز وباكونين، ويؤكد على أن القراءة تساعد الإنسان على مواجهة الظلم والبحث عن عالم أكثر عدالة.
  • القراءة كفعل تعويضي ووسيلة لمواجهة العبث والقلق
  • حياة مفكرين متمردين مثل بروست وماركيوز وباكونين
  • الكتب كأداة للاحتجاج على الظلم والبحث عن العدالة
من: علي حسين

لماذا نقرأ الكتب المتمردة؟ يتصدر هذا السؤال مقدمة كتاب علي حسين وعنوانه: «المتمردون» وهو يستعين بفرويد الذي يرى أن القراءة فعل من أفعال التعويض، أو كما يقول كامو: ممكن للقراءة أن تنقذنا من العبث، وكان الروائي ستندال يقول لرفاقه إن القراءة هي التي تجعله يحب الحياة، ووصف سارتر هذه الحالة في يومياته «الكلمات»: «كان يبدو طبيعياً لنا أن تنمو الكتب كما تنمو الأشجار في حديقة، لقد وجدنا في أنفسنا منذ الصغر، هواية القراءة، وأغرمنا جداً براسين وفلوبير».

كان مارسيل بروست يعاني الأمراض فمنذ أن كان في التاسعة من عمره أصيب بالربو، وراح المرض يزداد خطورة مع مرور السنين حتى إنه كتب في إحدى رسائله: «لأنني محكوم بلعنة تسيطر على أيام حياتي» ولهذا يقرر أن يواجه هذه اللعنة، ويتغلب عليها بالقراءة، وأن يرسم حياته من خلال الورق، ويصف بعض الذين زاروه في غرفته أن سريره كان يئن من ثقل الكتب والأوراق، والطاولة التي على يساره مملوءة أيضاً بأكوام من الكتب، حيث كان يؤمن بأن القراءة يجب أن تكون من أجل هدف معين: «لا لكي نمضي الوقت أو بدافع الفضول أو بسبب رغبة متثاقلة لمعرفة ما أحس به المؤلف».

لهذا يصر بروست على أن قراءة كتب الآخرين، تجعلنا نعرف ما نحس به، وما ينبغي أن ننميه في عقولنا، وبعد أكثر من خمسين عاماً على وفاة بروست يكتب رولان بارت أن «قراءة بروست نبهتني إلى أن القراءة كعملية مبدعة وكسيرورة حية هي أبعد ما تكون عن كونها مضيعة للوقت».

يشير مؤلف هذا الكتاب إلى حالته، حين وقع بين يديه كتاب كامل زهيري «الغاضبون» ويتناول ما جاء في مقدمة الكتاب من أن صفحاته تقدم للقارئ أدب الاحتجاج أو الأدب الغاضب، فهو «أدب متململ، قلق، متفجر، متطاير شظايا» وفي الفصل الأول يأخذنا كامل زهيري في جولة مشياً على الأقدام نتفحص شوارع باريس الضاجة بالحركة، ونتطلع إلى المقاهي التي كان سارتر يقضي فيها أكثر يومه، ونذهب باتجاه السوربون التي خرج معظم العباقرة، حيث كان ميرلوبونتي يلقي دروسه، وفي مكان آخر كان ميشيل فوكو يستمع إلى توجيهات أستاذه ألتوسير.

في ساحات باريس سيردد الطلبة اسم كاتب ألماني أشعل شرارة انتفاضة 1968 إنه هربرت ماركيوز صاحب الكتاب الأشهر «الإنسان ذو البعد الواحد» الذي أعلن أن الإنسان غريب في مجتمع التكنولوجيا والتقدم الآلي، وأن الآلات تأكل أبناءها المساكين وكان يرى أن «الديمقراطية الرأسمالية تستطيع بالتكنولوجيا أن تشدد قبضتها أقوى من قبضة الحكم المطلق» ويأخذنا «الغاضبون» إلى حركة الفوضويين التي كان يتزعمها رجل روسي اسمه باكونين، عاش هارباً ناقماً على المجتمع، ساخراً من ماركس الذي التقاه في لندن، لكن سرعان ما يبدي كل منهما إعجابه بالآخر.

يكتب ألبرتو مانغويل: «هناك كتب نتصفحها بمتعة ناسين الصفحة التي قرأناها، حالما ننتقل إلى الصفحة التالية، وكتب نقرأها بخشوع دون أن نجرؤ على الموافقة أو الاعتراض على فحواها، وأخرى لا تعطي سوى معلومات ولا تقبل التعليق، وهناك كتب نحبها بشغف، ولوقت طويل، لهذا نردد كل كلمة فيها، لأننا نعرفها عن ظهر قلب».

في هذا الكتاب يستعيد علي حسين كتباً أحبها، ولا تزال تشكل جزءاً من يومياته في القراءة، وكما يقول هنري ميللر في كتابه «الكتب في حياتي» وهو يختصر للقراء علاقته بالكتب والكتاب قائلاً: «لقد كانوا أحياء، وكانوا يتحدثون معي» وفي هذا الكتاب يبحث المؤلف عن المتمرد في حياة هؤلاء الذين أثروا حياتنا بأعمال فكرية وأدبية وفنية، ستظل علامة من علامات بحث الإنسان عن عالم أكثر عدالة، سنلتقي بشارلي شابلن، وفرانسواز ساجان، وإميل سيوران، ورامبو، وبيكيت، وجان جينيه، وبروتون ودالي، ويارتر، وكامو، وسيمون ودي بلوفوار.

يتساءل مؤلف الكتاب: ما الهدف الذي يسعى إليه الإنسان المتمرد؟ ويجيب: أن يساعد الإنسان على الحياة، لكي يثور في وجه الموت، لكي يحتج على شقاء العالم، الذي وجد نفسه في مواجهته، وتأكيد العدالة لكي يكافح الظلم الأبدي المحيط به، من كل جانب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك