يحمل شهر رمضان طابعًا خاصًا يميزه عن سائر شهور العام، فهو شهر الروحانيات والتقارب العائلي، كما أنه شهر الذكريات الدافئة التي ارتبطت بالتجمع أمام شاشات التليفزيون بعد الإفطار، ففي الماضي، لم تكن المسلسلات وحدها هي ما ينتظره المشاهدون، بل كان رمضان في تسعينيات القرن الماضي يتميز ببرامجه المتنوعة، وفوازيره الاستعراضية، ومسلسلات الأطفال التي كانت تخاطب الصغار والكبار على حد سواء، وقد ارتبطت في أذهان الأطفال مجموعة من الشخصيات الرمضانية التي أصبحت جزءًا من طقوس الشهر الكريم خاصة جيل الثمانينات اللذين يحنون للماضي بشكل كبير طوال الوقت، ومن أبرزها فطوطة، وعمو فؤاد، لذا يستعرض اليوم السابع أبرز الشخصيات الرمضانية.
تُعد شخصية فطوطة من أشهر الشخصيات التي التصقت بذاكرة رمضان، وقد قدمها الفنان سمير غانم بأسلوب كوميدي مميز جعل الأطفال ينتظرون ظهوره يوميًا، تميزت الشخصية بملابسها الخضراء الفضفاضة وصوتها الطريف، وكانت تقدم فقرات تجمع بين الكوميديا والاستعراض والمواقف الخفيفة التي تناسب جميع أفراد الأسرة، تحولت فطوطة إلى أيقونة رمضانية حقيقية، وظلت حاضرة في وجدان أجيال كاملة.
شخصية عم شكشك، كانت من الشخصيات المرحة التي أحبها الأطفال في عروضها التلفزيونية والمسرحية خلال رمضان، اتسمت الشخصية بخفة الظل والحضور العفوي، وكانت تقدم مواقف بسيطة تحمل قدرًا من الطرافة والرسائل الاجتماعية الخفيفة، مما جعلها قريبة من قلوب الصغار.
عرف الأطفال الفنان فؤاد المهندس بلقب" عمو فؤاد"، خاصة من خلال فوازير رمضان التي قدمها بأسلوب بسيط ومحبب، تميز أداؤه بالدفء والذكاء، وكان يحرص على إشراك الأطفال في أجواء من المرح والتفكير من خلال الألغاز والاستعراضات، فجمع بين الترفيه وتنمية الذهن بطريقة جذابة.
لا يمكن الحديث عن شخصيات رمضان دون ذكر بوجي وطمطم، العمل الذي قدم عرائس محببة للأطفال وطرح قضايا بسيطة في إطار تربوي مرح، كان الأطفال ينتظرون حلقاته بشغف، ويتفاعلون مع مغامرات بوجي وأخته طمطم التي كانت تحمل في طياتها قيمًا أخلاقية وإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك