تتجه القلوب مع إشراقة شهر رمضان، إلى مضاعفة الطاعات واغتنام أيام الرحمة والمغفرة، ويحرص كثيرون على تنظيم أوقاتهم بما يعينهم على الإقبال على العبادة، حتى يكون الشهر محطة إيمانية فارقة تجدد العزيمة وتهذب السلوك، وتدفع إلى ترك العادات السلبية واستبدالها بما يقرب إلى الله.
الأعمال الصالحة التي يستحب الإكثار منها خلال رمضان.
ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (رواه صحيح البخاري وصحيح مسلم).
كما جاء في الحديث: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة».
وقد كان السلف يُعظمون شأن القيام، فكانوا يرونه زاد الطريق إلى الله، ومجالًا لمناجاة الخالق في سكون الليل.
جاء قوله تعالى: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان» بين آيات الصيام، إشارة إلى منزلة الدعاء في هذا الشهر.
والدعاء عبادة جامعة، يُظهر فيها العبد افتقاره إلى ربه، ورجاءه فيما عنده، وقد قال سبحانه: «ادعوني أستجب لكم»، فجعل الدعاء بابًا للقبول ومظهرًا للخضوع.
ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان (رواه صحيح البخاري وصحيح مسلم).
وبين الإمام ابن القيم في كتابه زاد المعاد أن الاعتكاف يهدف إلى جمع شتات القلب، والانقطاع عن مشاغل الدنيا، ليخلو العبد بربه، ويصفو ذهنه، ويتحرر من ضجيج الحياة اليومية.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن» (رواه صحيح البخاري وصحيح مسلم).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك