وصلت قطاع غزة، قافلة مساعدات سعودية ضمن حملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني تحمل سلالاً غذائية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وتأتي القافلة ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.
وتسلم قافلة المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لـ" مركز الملك سلمان للإغاثة" في غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.
وتأتي قافلة المساعدات في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية.
كما تأتي القافلة" امتداداً لمواقف المملكة الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف الأزمات والمحن، مجسدة قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية".
وانطلقت الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، استجابةً للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية.
وتهدف الحملة إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، من خلال تنفيذ برامج إنسانية وإغاثية تشمل الأمن الغذائي والإيواء والمواد الطبية وبرامج التعافي المجتمعي وإعادة تأهيل المنشآت والبنية التحتية المتضررة.
غمرت مياه الأمطار التي هطلت بغزارة، الليلة الماضية، وفجر أمس، آلاف خيام النازحين في قطاع غزة، وبللت ملابسهم وأغطيتهم، ما فاقم معاناتهم المتواصلة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر 2023.
ويستمر المنخفض الجوي الحالي في ضرب القطاع، حيث غمرت مياه الأمطار مئات الخيام في مناطق متعددة، وسط غياب أي إجراءات لإعادة الإعمار أو توفير مقومات الحياة الأساسية للنازحين.
وأعلن الدفاع المدني في محافظة رفح جنوب القطاع، أن طواقمه تلقت عدة نداءات استغاثة نتيجة غرق خيام النازحين بسبب شدة الأمطار.
وأضاف الدفاع المدني في تصريح مقتضب، أن طواقمه أنقذت عدداً من العائلات إثر غرق خيامها في مواصي خانيونس جنوبي القطاع.
بدورها، أفادت بلدية غزة، صباح أمس، بتلقيها عشرات نداءات الاستغاثة بعد أن غمرت مياه الأمطار مئات الخيام في مناطق متعددة من القطاع، نتيجة المنخفض الجوي الأخير.
وأكدت البلدية أن الأمطار الغزيرة أدت إلى تفاقم معاناة النازحين، مع استمرار فرق الطوارئ في متابعة الوضع وتقديم المساعدة للأسر المتضررة.
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الوضع في غزة لا يزال كارثيا، وأن المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى القطاع غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايد.
وحذر تورك من مخاطر حدوث تطهير عرقي محتمل في كل من غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يواجهون القتل بنيران قوات الاحتلال ويعانون من الجوع والأمراض.
وأكد تورك أن أي حل مستدام للصراع يجب أن يقوم على إقامة دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب بكرامة وحقوق متساوية، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن عدداً من الوفيات سُجل جراء انهيار عدد من المنازل بفعل المنخفضات الجوية المصاحبة لفصل الشتاء، كما سُجلت عدة وفيات بين الأطفال وكبار السن نتيجة البرد وغياب وسائل التدفئة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون داخل الخيام والمنازل والمباني الآيلة للسقوط.
وحذرت مصادر طبية من أوضاع مأساوية يواجهها النازحون في القطاع، حيث أصبحت نحو 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا غير صالحة للإقامة.
ويواجه النازحون البرد القارس دون أغطية كافية أو فراش يحميهم من الأرض والرطوبة، لا سيما الأسر المقيمة في خيام مهترئة أو في مناطق نائية ومعزولة، حيث تتجاوز نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة 70 % على مستوى القطاع، وترتفع إلى نسب أخطر في المناطق النائية.
وقد أدى العدوان إلى تدمير 92 % من المباني السكنية في القطاع، كليا أو جزئيا، ما دفع غالبية المواطنين إلى النزوح في خيام لا تقيهم من حر الصيف أو برد الشتاء، أو السكن في منازلهم المتصدعة، رغم خطر انهيارها بفعل السيول والأمطار.
في السياق ذاته تواصلت خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق التهدئة في قطاع غزة، أمس، عبر تصعيد ميداني طال عدة مناطق في القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال كثّفت إطلاق النار من المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع استهداف مدينة رفح بإطلاق نار مباشر.
كما قصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة بعدد من القذائف، والأحياء الشرقية للمدينة، ما تسبب بحالة من الذعر في صفوف السكان.
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات متأخرة من الليلة الماضية، المنطقة الشرقية بمدينة نابلس؛ لتأمين اقتحام المستوطنين لقبر يوسف بحجة أداء طقوسهم التلمودية.
وأكدت مصادر محلية اقتحام العشرات من آليات الاحتلال المنطقة الشرقية، فيما أجبرت عائلات على إخلاء منازلها في أجواء عاصفة وماطرة.
وأفادت المصادر أن قوّات الاحتلال أخلت عدداً من العائلات من منازلها في شارع عمّان ومنطقة بلاطة البلد، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة.
وفي وقت لاحق، اقتحمت عدة حافلات تقل مئات المستوطنين المنطقة الشرقية بنابلس عبر حاجز بيت فوريك، ووصلت إلى قبر يوسف، بحراسة مشددة من دوريات الاحتلال.
ويقتحم المستوطنون قبر يوسف ليلاً بشكل متواصل، ويؤدون فيه طقوسًا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين إسرائيليين، وبحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وخلال السنوات الماضية، كان محيط قبر يوسف يتحول إلى ساحة حرب مع كل اقتحام، وعانى السكان كثيرًا من قنابل الغاز التي يطلقها الاحتلال، فضلاً عن الرصاص الذي يشكل خطرًا عليهم ويلحق أضرارًا بمنازلهم.
لكن ذلك الأسلوب لم يفلح في تفريغ المنطقة، والآن يتبع الاحتلال أسلوبًا آخر للتنغيص على سكان المنطقة ودفعهم للبحث عن منازل بعيدة.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة مداهمات واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللها اعتقال عدد من الفلسطينيين، فيما أُصيب عدد من الشبان برصاص الاحتلال واعتداءات نفذها مستوطنون، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في عدة مناطق.
في جنوب نابلس، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل خلال اقتحام قرية اللبن الشرقية ونفذت حملة اعتقالات.
كما اقتحمت مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، حيث نفذت عمليات دهم واعتقال بحق السكان.
وفي شمال رام الله، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت خلال اقتحام بلدة ترمسعيا، واقتحمت أيضًا بلدة سلواد شمال شرق المدينة، حيث داهمت منازل المواطنين، وفتشتها، وأخضعت سكانها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات والتنكيل بهم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا، وداهمت منزلًا خلال اقتحام بلدة رأس عطية جنوب قلقيلية، في إطار تصعيد متواصل لعمليات الاقتحام والمداهمات في مدن وبلدات الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على شابين قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس، ما أدى إلى إصابتهما.
كما أصيب شابان آخران جراء اعتداء نفذه مستوطنون على تجمع الحثروة البدوي شرق القدس، حيث هاجم المستوطنون الفلسطينيين بالضرب مستخدمين العصي، ورشّوهم برذاذ الفلفل، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال المتواجدة في المكان.
وفي السياق ذاته، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة سعير شمال الخليل، فيما امتدت المواجهات إلى بلدة حلحول المجاورة.
كما شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز، في حين اندلعت مواجهات أخرى عند مدخل مخيم الأمعري في مدينة البيرة وسط إطلاق مكثف لقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة شاب برصاص الاحتلال إصابة طفيفة.
وأغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة دير جرير شمال شرق رام الله عقب تجمع مستوطنين في المكان، في وقت تشهد فيه معظم مدن وبلدات الضفة اقتحامات ليلية متكررة، تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها والاعتداء على الفلسطينيين وسلب أموالهم، ما يؤدي إلى اندلاع مواجهات مع الشبان.
ووفق معطيات محلية، ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنون 1197 انتهاكا بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال الفترة من 6 إلى 12 فبراير 2026، في مؤشر على تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات.
دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة طولكرم ومخيميها شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت مصادر محلية أن أعدادًا كبيرة من الآليات والشاحنات العسكرية، ترافقها فرق من جنود المشاة، اقتحمت المدينة عبر حاجز بوابة" نتساني عوز" غربي طولكرم.
وأوضحت أن آليات الاحتلال جابت عددًا من الشوارع والأحياء الرئيسة، لا سيما الحي الشرقي ووسط المدينة وشارع نابلس المعروف بـ" شارع البنوك"، قبل أن تتجه نحو مخيمي طولكرم ونور شمس.
وأشارت إلى أن القوات عرقلة حركة تنقل المركبات والمواطنين، وسط التهديد بالسلاح.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ394 على التوالي، وسط حصار مشدد، وإطلاق للرصاص الحي بين الفينة والأخرى.
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عدة منازل ومنشآت زراعية فلسطينية في بلدتي بيت لقيا غربي مدينة رام الله، وبورين جنوبي نابلس، بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال ترافقها الجرافات اقتحمت بلدة بيت لقيا صباح أمس، وباشرت بهدم 3 منازل بالإضافة إلى منشأة زراعية بحجة عدم الترخيص.
وطالت عمليات الهدم الإسرائيلية التي تُنفذ بحماية أمنية من قبل قوات الاحتلال، عددا من البركسات التي تستخدم كمنشآت زراعية في قرية بورين، بالقرب من الشارع الالتفافي لمستوطنة" يتسهار"، جنوبي نابلس.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال بحجة البناء في المناطق المصنفة" ج" بدون الحصول على ترخيص من الاحتلال.
ويعد الحصول على تراخيص بناء في مناطق" ج"، شبه مستحيل، في ظل القيود والمعيقات الإدارية والأمنية التي يفرضها الاحتلال، ما يضطر أصحاب الأراضي للبناء بدون ترخيص لتلبية حاجاتهم للسكن والتوسع العمراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك