توقعت وكالة" فيتش" أن يواصل الشرق الأوسط تسجيل أداء اقتصادي قوي خلال عام 2026، رغم تراجع أسعار النفط وتفاقم الاضطرابات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن متوسط النمو في المنطقة سيبلغ 4 %، مقارنة بـ3.
4 % في 2025.
وأكدت الوكالة أن الجدارة الائتمانية لدول المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، ستبقى قوية وقادرة على الصمود خلال عام 2026، رغم التوقعات التي تشير إلى انخفاض أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، بحسب توقعات الوكالة.
وفي المملكة العربية السعودية، أسهم تشديد السيولة في تنويع مصادر التمويل، ما دعم نمو سوق الدين المحلية وزيادة الإصدارات الدولية، وسط طلب قوي من المستثمرين العالميين على أدوات الدين السعودية ذات الدرجة الاستثمارية، بحسب الوكالة.
تتوقع" فيتش" أن يحقق الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 4.
8 % في 2026، بدعم من زيادة إنتاج النفط والأنشطة غير النفطية، على أن يتراجع تراجع العجز المالي لميزانية المملكة إلى 3.
6 % من الناتج المحلي بحلول 2027.
وأكدت أن تصنيف السعودية الائتماني عند" A+" بنظرة مستقبلية مستقرة، مستندة في ذلك إلى المتانة المالية التي تتمتع بها المملكة وزخم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، متوقعة أن يستفيد الاقتصاد السعودي من زيادة إنتاج النفط خلال العام الحالي فضلًا عن الآفاق الصحية للأنشطة غير النفطية.
تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في المخاطر الجيوسياسية، مع تكثيف الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط للضغط على إيران، في أكبر حشد من نوعه منذ عام 2003، ما يضيف طبقة من عدم اليقين إلى المشهد الاقتصادي والائتماني في بعض دول المنطقة.
ورجحت" فيتش" أن تبقى أسعار النفط أعلى من مستويات التعادل المالي في معظم دول الخليج، باستثناء البحرين والسعودية، مع هامش محدود في سلطنة عمان، ما يدعم متانة الأوضاع الائتمانية السيادية.
ويأتي ذلك في ظل إصلاحات مالية عززت الإيرادات وكبحت الإنفاق على الأجور والدعم.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصادات دول الخليج هذا العام بنسبة 4.
3 %، مدفوعًا بتعافي إنتاج النفط والزخم المتواصل في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، في ظل الطلب المحلي القوي الناتج عن برامج التنويع الاقتصادي، التي تتبناها دول المنطقة.
وترى وكالة فيتش أن استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي سيدعم أرباح الشركات، خصوصًا في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، ويعزز نمو الأنشطة غير النفطية، مع تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي في المنطقة.
وتوقعت أن يشكل اقتراض الشركات المحرك الرئيسي لنمو الإقراض المصرفي، في ظل نظرة مستقبلية مستقرة لمعظم التصنيفات الائتمانية للشركات الخليجية، رغم استمرار ضغوط المديونية وارتفاع المخاطر في القطاعات الدورية.
وأشارت إلى أن السيولة المحلية ستبقى قوية في أغلب الأسواق، مدفوعة بنمو الودائع المرتبط بأسعار النفط، بما يكفي لتمويل التوسع المرتقب في الإقراض.
من جهة أخرى، رفعت المملكة حيازتها من السندات الأمريكية لأعلى مستوى في 6 أعوام، لتصل إلى 149.
5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، وعلى أساس شهري ارتفعت استثمارات المملكة في أذونات وسندات الخزانة الأمريكية بنسبة 0.
5 %، بحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.
بلغت مشتريات السعودية من سندات الخزانة الأمريكية خلال عام 2025 بأكمله 12 مليار دولار هي ثاني أعلى مشتريات سنوية منذ 2018، عندما اشترت أداة الدين الأمريكية بقيمة 24.
2 مليار دولار، فيما كانت المشتريات 12.
3 مليار دولار خلال 2023.
وتوزعت استثمارات السعودية في سندات الخزانة الأمريكية خلال شهر ديسمبر الماضي إلى 107.
1 مليار دولار في سندات طويلة الأجل تمثل 72 % من الإجمالي، و42.
5 مليار دولار في سندات قصيرة الأجل تشكل ما نسبته 28 %.
من جانب أخر، ارتفعت استثمارات البنوك السعودية بسندات الخزينة 10 % في 2025، إلى 653.
3 مليار ريال بزيادة قدرها 61.
4 مليار ريال.
وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي.
، شكلت استثمارات البنوك بسندات الخزينة الحكومية نحو 72 % من إجمالي مطلوباتها من القطاع الحكومي وشبه الحكومي خلال الفترة.
وبلغت مطلوبات البنوك الإجمالية من القطاع العام نحو 909.
9 مليارات ريال بنهاية العام الماضي؛ مقابل 795 مليار ريال في نهاية عام 2024.
وسندات الخزينة في المملكة العربية السعودية هي أدوات دين حكومية طويلة الأجل تصدرها حكومة المملكة (عبر وزارة المالية / مكتب إدارة الدين العام).
وحسب البنك المركزي السعودي تشتمل سندات الخزينة على السندات والصكوك الحكومية المصدرة دوليًا والتي تقوم المصارف بشرائها من السوق الثانوية، وتم استبعاد أذونات البنك المركزي تطبيقًا للمنهجيات الدولية.
وعلى صعيد منفصل، استقرت مبيعات نقاط البيع في السعودية عند 16 مليار ريال خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 16 مليار ريال خلال الأسبوع الذي سبقه، على الرغم من ارتفاع عدد العمليات المنفذة إلى نحو 256.
2 مليون عملية، مقارنة بنحو 248.
8 مليون عملية، وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي (ساما).
وحسب القطاعات، تركز إنفاق المستهلكين خلال الأسبوع الماضي على قطاع الأطعمة والمشروبات بنسبة 16.
7 % وبقيمة 2.
69 مليار ريال، وقطاع المطاعم والمقاهي بنسبة 11.
3 % وبقيمة 1.
82 مليار ريال.
فيما يخص توزيع إنفاق المستهلكين حسب المدن خلال الأسبوع الماضي، فقد تصدرت الرياض بنحو 5.
51 مليارات ريال، ما يمثل 34.
2 % من إجمالي قيمة المبيعات، تلتها مدينة جدة بـ 2.
22 مليار ريال وبنسبة 13.
8 %.
إلى ذلك، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 46.
8 ألف شهادة منشأ في يناير، وذلك في إطار جهودها لتسهيل الخدمات على المصدّرين في القطاعات الصناعية والتجارية وقطاع الأفراد، بما يعزز انسيابية حركة الصادرات السعودية إلى الأسواق الخارجية.
وتأتي هذه الأرقام في سياق توجه أوسع لتعزيز تنافسية الصادرات السعودية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمصدرين، بما يدعم نمو التجارة غير النفطية وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، جرَّاح الجرَّاح، أن شهادة المنشأ تُعد وثيقة رسمية تثبت أن المنتجات المصدَّرة ذات أصل وطني أو اكتسبت صفة المنشأ الوطني، مبينًا أن الخدمة تستهدف المنشآت الصناعية، وشركات ومؤسسات القطاع التجاري، إضافة إلى قطاع الأفراد الذي يشمل المزارعين والصيادين وأصحاب الأنشطة الفردية والحرفيين المحليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك