يتجدد في الخامس والعشرين من فبراير من كل عام الاحتفاء باليوم الوطني لدولة الكويت الشقيقة، وهو يوم يجسد أسمى معاني الفخر والكرامة.
غير أن هذا اليوم يتجاوز كونه مناسبة وطنية للشعب الكويتي وحده؛ فهو يمثل شعوراً جمعياً يحتضن الإنجازات التي تحققت بفضل حكمة القيادة الكويتية وعزيمة شعبها الوفي.
وفي هذه المناسبة، نتقدم بأحر التهاني والتبريكات وأصدق الدعوات إلى مقام صاحب السمو أمير البلاد، والحكومة الرشيدة، والشعب الكويتي الكريم، مؤكدين أن هذا اليوم يمثل جزءاً أصيلاً من الوجدان العربي وركيزة أساسية لدول الخليج العربي، التي استلهمت من الكويت عبر التاريخ قيم الحكمة، والسياسة المتزنة، والعمل الإنساني العابر للحدود.
إن العلاقة التي تربط بين بلدينا وشعبينا تمثل ما هو أعمق من مجرد حدود جغرافية وسياسية، فهي تقوم على أسس متينة أرساها التاريخ المشترك، والمصير الواحد، والالتزام الأخلاقي.
هذه الروابط القوية التي تجمعنا تزداد رسوخاً مع مرور كل يوم، مدفوعة بإيمان عميق بوحدة المسار والهدف.
لقد قدمت الكويت نموذجاً فريداً في الإخاء والوفاء، ووقفت إلى جانب شركائها في السراء والضراء، ومن خلال مختلف المساعي والمبادرات، مدشنةً حقبة جديدة من التضامن الذي نعتز به جميعاً.
استطاعت الكويت تحت ظل قيادتها أن تحقق نهضتها نحو دولة عصرية تمزج ببراعة بين الأصالة والتحديث، محافظةً بذلك على مكانتها كنموذج ثقافي وديمقراطي في منطقتها.
وعند مشاهدة هذه النهضة الشاملة في مختلف القطاعات التنموية، يبرز شعور جلي بالفخر تجاه دولة تمضي قدماً نحو مستقبلها بالتزام لا يلين بقيمها وهويتها، مع انفتاح مستمر على فرص التقدم والازدهار والرفاهية لمجتمعها.
يعد إحياء ذكرى اليوم الوطني الكويتي تأكيداً لعهد اجتماعي قائم على المحبة، وجزماً بأن سعادة كويت الخير تتردد أصداؤها في كل بيت من بيوتنا.
نرجو من الله أن يديم على الكويت نعمة الأمن والأمان، وأن يمن على قيادتها بدوام التوفيق في مسعاها نحو مزيد من الرفعة والسؤدد، وأن تظل الكويت دائماً واحة للخير والسلام، وعوناً في تقدم الأمتين العربية والإسلامية.
أدام الله على الكويت وقيادتها وحكومتها وشعبها العزة والرفعة والازدهار في كل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك