فى كل مركز ومدينة داخل محافظة المنيا، يوجد أثر يحكى تاريخ العماره فى مختلف العصور، خاصة العصر الفاطمى والعثمانى، وتعد المساجد المنتشرة فى ربوع المحافظة جزء هام من هذا التراث، الذى تزخر به محافظة المنيا، ومن هذه المساجد مسجد الوداع الذى كان يستقبل الموتى من المنيا قبل توديعهم إلى مثواهم الأخير شرق النيل.
موقع مسجد الوداع على ضفاف النيل.
ويعد موقع المسجد متميز جدا، فهو يقع على ضفاف نهر النيل من الناحية الغربية، وتم بناء المسجد فى عهد عمرو بن العاص، ولذلك سمى بمسجد العمراوى، كما أن سبب اطلاق اسم الوداع عليه لانه كان يستقبل الموتى للصلاة عليهم وتوديعهم إلى مثاواهم الأخير فى زاوية سلطان، وظل المسجد على الطراز الذى بنى عليه حتى تم تطويره عام 1129هجرية، وتسجيله فى الاثار الأسلامية عام 1951ميلاديه.
ذكر الأثريون أنه يجمع بين الطراز العربى والظاهر فى الصحن والاروقه وبين الطراز العثمانى ويظهر ذلك فى واجهة المسجد والمئذنه، وكانت أخر اعمال التطوير للمسجد فى العهد العثمانى، حيث يتكون المسجد من صحن مربع مكشوف يحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة وبه ملحقات مثل المقصورة والمئذنة، ، وتحتوى واجهته على صفين، وجميعها على يمين المدخل الرئيسى، بجانب صف من الشرفات المسننة، وفي الواجهة البحرية يتوسطها المدخل الشمالى، وعلى يمين ويسار المدخل يوجد 3 أكتاف بارزة في كل جانب.
ويعد المنبر الموجود داخل المسجد من أهم ما يضمه حيث يتميز بزخارفه المميزة وله باب منضلفتين ويعلو باب المنبر لوح خشبى حفر عليه أيات قرأنية، هذا وتتكون الجهة الشرقية من المسجد من 3 طوابق، ومسجد العمراوى واحد من كثير من المساجد الاثرية التى تتميز بها المحافظة ومنها اللمطى وسيدى احمد الفولى وغيرها من المساجد الموجودة فى مراكز المحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك