أعلنت الحكومة البريطانية فرض أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ 4 أعوام، مستهدفة قطاعات النفط وشبكات توريد المعدات العسكرية، وذلك في الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية على أوكرانيا.
وكشفت لندن، أمس الثلاثاء، عن نحو 300 إجراء عقابي جديد خلال زيارة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر إلى كييف، ليرتفع بذلك عدد الأفراد والكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات البريطانية إلى أكثر من 3 آلاف منذ اندلاع الحرب.
وشملت الإجراءات تجميد أصول شركة" ترانسنفت" المشغّلة لخطوط الأنابيب الروسية التابعة للدولة، مشيرة إلى" الأهمية الإستراتيجية" لقطاع النفط في دعم الحكومة الروسية.
وتنقل الشركة أكثر من 80% من صادرات النفط الروسي، وكانت هدفا لعقوبات غربية سابقة عقب ضم شبه جزيرة القرم في 2014.
كما استهدفت لندن ما وصفتها بشبكات تجار النفط" غير الشرعيين"، عبر إجراءات مشددة تطال أحد أكبر مشغّلي أساطيل الظل التي تنقل النفط الروسي في التفاف على العقوبات الدولية، مؤكدة أن الحزمة الجديدة تبعث رسالة مفادها أن" النفط الروسي خارج السوق".
وجاءت هذه الخطوة عقب تقرير لمركز أبحاث فنلندي أفاد بأن روسيا تصدّر اليوم كميات أكبر من النفط مقارنة بفترة ما قبل الحرب، وأن معظم الشحنات تتجه إلى الصين والهند وتركيا.
وامتدت العقوبات أيضا إلى شركات تزود روسيا بمعدات عسكرية، وإلى برنامج الطاقة النووية المدنية وصناعة الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى قناتين تلفزيونيتين مقرهما جورجيا اتُهمتا بنشر معلومات مضللة مؤيدة لروسيا وتصوير أوكرانيا على أنها" دمية" بيد الغرب.
وردّت قناة" إيميدي تي في" بوصف العقوبات بأنها" عديمة القيمة"، بينما اكتفت قناة" بوستيفي" بنشر رمزين تعبيريين لوجهين مبتسمين على صفحتها في فيسبوك.
يذكر أن بريطانيا من أبرز الداعمين لأوكرانيا في حربها مع روسيا، وقد سلمتها أسلحة متطورة بينها دبابات" تشالنجر" وصواريخ" ستورم شادو" بعيدة المدى.
وكانت روسيا قد شنت يوم 24 فبراير/شباط 2022 ما سمتها" عملية عسكرية خاصة" بأوكرانيا، التي جرّت البلدين لحرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والجنود من الجانبين، والتي استمرت لمدة 4 أعوام حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك