في مثل هذا اليوم من عام 1946، ولد الفنان القدير عبد العزيز مخيون في محافظة البحيرة، وأصبح فيما بعد واحدا من أهم الممثلين في تاريخ الدراما المصرية، وصاحب بصمة سينمائية وتلفزيونية خاصة، صاغها بمزيج من الموهبة الفطرية والثقافة الموسوعية.
من سور الأزبكية إلى أضواء الأوبرا.
لم تبدأ رحلة مخيون من أمام الكاميرات، بل بدأت من شغف القراءة والكتب، حيث يستعيد الفنان الكبير ذكريات تكوينه في لقاء تلفزيوني سابق، قائلا إنّ وجدانه تشكل بين جدران دار الأوبرا القديمة، وممرات سور الأزبكية التي كان يقصدها خصيصاً لاقتناء كنوز المسرح والدراما.
وبذكاء المثقف، تشبع مخيون بمقالات لويس عوض وسليمان جميل، وفتح عينيه على العالم من خلال العروض المسرحية الدولية التي كانت تستضيفها مصر، ما جعل وعيه الفني يتجاوز حدود الهواية إلى الاحتراف القائم على العلم والفكر.
رغم رحلة الاغتراب من أقاليم البحيرة إلى صخب العاصمة للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، إلا أنّ عبدالعزيز مخيون لم يشعر يوما بوحشة الغربة، وتحدّث عن زمن الفن الجميل بمعناه الإنساني، وكيف احتضنه زملاؤه الفنانون بلطفٍ ومودة بَدّدت قلقه الأول.
أكد مخيون أنّه وجد في القاهرة حينها مناخا صحيا للإبداع، يزخر بـ7 فرق مسرحية بجانب المسرح القومي، في عصرٍ كانت فيه وزارة الثقافة تُصدر ترجمة لمسرحية عالمية كل شهر، ما خلق جيلاً من المبدعين لم يكتفوا بالتمثيل، بل عاشوا في قلب الحراك الثقافي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك