استشهد الشاب الفلسطيني هيثم عزّ الدين عمر حميدة (18 عامًا) برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام قرية بيتين شرق رام الله، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنّ السلطات الإسرائيلية احتجزت جثمانه بعد استشهاده.
وأفادت مصادر فلسطينية بأنّ قوات إسرائيلية اقتحمت القرية خلال الليل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، كما تسبب إطلاق النار باحتراق مساحة من الأراضي الزراعية داخل البلدة.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنّ قواته رصدت أشخاصًا ألقوا زجاجات حارقة باتجاه مركبات إسرائيلية على طريق رئيسي قرب بيتين، مضيفًا أنّ الجنود أطلقوا النار باتجاههم، ما أدى إلى مقتل أحدهم، بينما تواصلت عمليات ملاحقة آخرين.
وفي السياق نفسه، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ طواقمها تلقّت بلاغًا عن إصابة قرب مستوطنة بيت إيل، إلا أنّ القوات الإسرائيلية منعتها من الوصول إلى الموقع، قبل أن ترفض لاحقًا تسليم الجثمان للطواقم الطبية.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وأعمال العنف منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث استشهد ما لا يقل عن 1076 فلسطينيًا في الضفة، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ ذاك التاريخ.
بالتزامن مع ذلك، دعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الإدارة الأميركية إلى التدخّل لوقف عمليات الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية.
وقال منصور خلال مؤتمر صحافي عقد بمشاركة المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمتلك الأدوات اللازمة للضغط على الحكومة الإسرائيلية، ومنع اتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر وتقويض فرص السلام.
وشدّد على ضرورة وقف السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرًا إلى أن استمرارها يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض أي أفق للتسوية.
من جانبها، أعربت المجموعة العربية في الأمم المتحدة عن قلقها من تسارع الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين، معتبرة أنّ الإجراءات الإسرائيلية الجارية تُمثّل جزءًا من سياسة تهدف إلى فرض واقع دائم على الأرض.
وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل إنّ الممارسات الإسرائيلية تُشكّل عملية متواصلة لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية، بما يُهدّد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيًا.
كما دعت منظمة التعاون الإسلامي، عبر ممثلة تركيا في الأمم المتحدة فكرية أصلي غوفين، مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أنشطة الاستيطان والضم والتهجير القسري وضمان المساءلة وفق القانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك