أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس بالعملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية في يناير الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم متعلقة بتهريب المخدرات، والتي نفى مادورو تورطه فيها مرارًا.
ووصف ترامب العملية بأنها" واحدة من أكثر الإنجازات العسكرية تعقيدًا وروعة في التاريخ"، مشيدًا بقدرة القوات الأمريكية على اختراق الحصون وحماية الجنود والمعدات التكنولوجية، وتجاوز الدفاعات الفنزويلية لإتمام المهمة بنجاح.
كما منح وسام الشرف لقائد مروحية أصيب بأربع رصاصات خلال العملية، تقديرًا لشجاعته وتضحياته.
اعتبر ترامب أن العملية تمثل" انتصارًا هائلًا" لأمن الولايات المتحدة، كما أنها" تفتح آفاقًا جديدة للشعب الفنزويلي".
وأشار إلى التعاون الوثيق مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بهدف إطلاق" مكاسب اقتصادية ضخمة" لكلا البلدين وإعادة الأمل لأولئك الذين عانوا من سنوات الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا.
وأكد ترامب أن الجهود الأمريكية بعد اعتقال مادورو ساهمت في إطلاق سراح" مئات السجناء السياسيين"، مع وعد بإطلاق المزيد لاحقًا، ما يعكس تحولًا مهمًا في المشهد السياسي والإنساني داخل فنزويلا.
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تلقت مؤخرًا أكثر من 80 مليون برميل نفط من فنزويلا، مؤكدًا أن تعاون البلدين سيمتد إلى الاستثمار في حقول النفط ومشاريع اقتصادية مشتركة.
في الوقت نفسه، أوضح أن الحصار الأمريكي على فنزويلا مستمر لمنعها من تصدير النفط بشكل مستقل، ضمن استراتيجية الضغط على النظام السابق وضمان تحقيق مصالح اقتصادية وأمنية للولايات المتحدة.
ويشير محللون إلى أن تولي ديلسي رودريغيز الرئاسة المؤقتة لفنزويلا، بعد اعتقال مادورو، يفتح فصلًا جديدًا من العلاقات الثنائية، يتضمن الأمن والطاقة ومجالات التعاون الاستراتيجي بين واشنطن وكاراكاس، وسط مراقبة دولية دقيقة لتداعيات هذه الخطوة على الاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك