العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا Independent عربية - "هوانم" الرسام مصطفى رحمة تتجلى بأبعادها الفانتازية العربي الجديد - هاميلتون ينتظر سباق أستراليا للحكم على جهوزية فيراري وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث الولايات المتحدة على التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية قناه الحدث - زيلينسكي: مفاوضات أوكرانية أميركية في جنيف الخميس قناة الغد - معبر رفح يستقبل قوافل مساعدات.. ودفعة جديدة من العائدين إلى غزة العربية نت - عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالمفاوضات مع أميركا القدس العربي - جيش الاحتلال يشرع بهدم مبنى ومقهى في جنين
عامة

السويسرية سابرينا دالفيور، أول امرأة تترأس هيئة حظر الأسلحة الكيميائية

رويترز العربية
رويترز العربية منذ 1 ساعة

تستعدُّ السفيرة السويسرية، سابرينا دالافيور، لقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في مرحلة دولية دقيقة. ففي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع التحولات التكنولوجية، يواجه العالم مخاطر متزايدة ...

ملخص مرصد
السفيرة السويسرية سابرينا دالافيور تستعد لتولي منصب المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في يوليو المقبل، لتصبح أول امرأة تترأس هذه الهيئة الدولية. يأتي تعيينها في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتحديات تقنية متزايدة تهدد القاعدة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.
  • دالافيور ستصبح أول امرأة تترأس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
  • المنظمة تأسست عام 1997 للإشراف على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية
  • التعيين يأتي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والتحديات التكنولوجية
من: سابرينا دالافيور أين: سويسرا متى: يوليو المقبل

تستعدُّ السفيرة السويسرية، سابرينا دالافيور، لقيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في مرحلة دولية دقيقة.

ففي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع التحولات التكنولوجية، يواجه العالم مخاطر متزايدة تقوّض التقدم المتحقق في تفكيك مخزونات الأسلحة الكيميائية.

بعد 25 عامًا في الدبلوماسية السويسرية، تستعد سابرينا دالافيور لتسلُّم مهامها، مديرةً عامةً لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائيةرابط خارجي، في يوليو المقبل.

ويأتي تعيينها بعد أكثر من عقدٍ شهد تصاعد استهداف المدنيين من رجال ونساء وأطفال، من سوريا إلى أوكرانيا، ومن بريطانيا إلى ماليزيا.

وهذا في سياق نزاعات مسلّحة، واعتداءات أمنية باستخدام مواد سامة قاتلة، غالبًا على نحوٍ عشوائي.

وستتعامل دالافيور مع مخاطر انتشار الأسلحة الكيميائية ومكوّناتها الحساسة، مع سعي دولٍ مارقة أو جماعات إرهابية، للحصول على التقنيات الحديثة، كالطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع الدعم السياسي والمالي، للهيئات الدولية المنشأة بعد الحرب العالمية الثانية لضبط النزاعات، وتعزيز الأمن الجماعي.

كما يأتي مع احتدام التنافس بين الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، على بسط النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة في النظام الدولي.

وبحسب الحكومة السويسرية، فإن فترة خدمة دالافيور السابقة، الممتدّة ثلاث سنوات سفيرةً لدى مؤتمر نزع السلاح المرتبط بالأمم المتحدة في جنيف، قد زوّدتها بخبرة تفاوضية ومؤسسية متخصصة تشكّل قاعدة راسخة لمباشرة مهامها الجديدة.

وفي تصريح لموقع سويس إنفو (Swissinfo.

ch)، يقول يوناس مونتاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية، يعكس اختيارها من بين نخبة المرشحين والمرشحات، كفاءتها المهنية العالية، وخبرتها المعترف بها في مجالات ضبط التسلح ونزع السلاح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ما الغاية من إنشاء هيئة حظر الأسلحة الكيميائية؟تأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) عام 1997 للإشراف على تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، المعتمدة في باريس قبل ذلك بأربع سنوات.

وقد نصّت الاتفاقية على حظر تطويرها، وإنتاجها، وتخزينها، ونقلها، واستخدامها بصورة قاطعة.

وصادقت عليها 193 دولة، فيما امتنعت كوريا الشمالية، ومصر، وجنوب السودان عن التوقيع.

أمًّا إسرائيل، فقد وقّعت الاتفاقية دون المصادقة عليها.

ويشير التوقيع إلى قبول سياسي مبدئي، بينما تعني المصادقة استكمال الإجراءات الدستورية الداخلية التي تجعل الالتزام نافذًا، وملزمًا قانونًا.

ورغم أنّ المنظمة ليست وكالةً تابعة للأمم المتحدة، فإنها تعمل بتنسيق وثيق معها.

كما تنفِّذ عمليات تفتيش مستمرة في مواقع تدمير الأسلحة، وتحقق في الهجمات المشتبه بانطوائها على استخدام مواد كيميائية محظورة.

ويمكنها أيضًا إرسال بعثات تفتيش، أو فرق خبراء وخبيرات إلى أي دولة طرف في الاتفاقية.

وعام 2013، فازت الهيئة بجائزة نوبل للسلام تقديرًا لإسهامها في إزالة مخزونات الأسلحة الكيميائية المُعلنة، ولدورها خلال الحرب الأهلية السورية.

فخلال تلك الحرب، أسفرت هجمات متكررة، نُسبت إلى القوات الحكومية آنذاك وإلى جماعات جهادية مسلحة، عن مقتل آلاف المدنيين والمدنيات.

وليست المنظمة محكمةً أو جهة ادعاء، بل هيئة لتقصّي الحقائق والتثبّت التقني.

إذ تتولى جمع الأدلة وتحليلها، وتسعى إلى تحديد المسؤولية استنادًا إلى المعطيات العلمية دون إصدار أحكام قضائية.

وترفعرابط خارجي تقاريرها إلى مجلس الأمن الدولي، ليعتمدها أساسًا لقراراته، أو التحقيقات الدولية، أو الضغوط السياسية.

كما تعتمد بعض الدول على نتائج المنظمة عند إعداد عقوباتٍ جزائية، أو فرضها.

ما خلفية المديرة العامة الجديدة؟وُلدت دالافيور في مدينة بازل شمال سويسرا، ودرست تاريخ أوروبا الشرقية والدراسات الروسية قبل انضمامها إلى السلك الدبلوماسي عام 2000.

وخلال مسيرتها المهنية، تنقّلت بين البعثات السويسرية لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، “الناتو”، في بروكسل.

كما تولت في برن مناصب رفيعة ركّزت على سياسات الأمن متعدد الأطراف.

وقبل تعيينها الأخير، كانت سفيرة سويسرا لدى فنلندا.

وفيرابط خارجي بيانرابط خارجي تعيينها، تقول دالافيور: “سأولي أهمية قصوى لصون القاعدة الدولية التي تحظر الأسلحة الكيميائية”.

وتضيف أنّ ضمان استدامة هذه القاعدة، بوصفها معيارًا دوليًّا ملزمًا، يقتضي التحقيق في جميع الادعاءات المستوفية لمعايير المصداقية.

ويمثُّل تعيين دالافيور على رأس منظمة دولية كبرى، مكسبًا للدبلوماسية السويسرية.

فيُعدّ إسناد مواقع قيادية في مؤسسات متعددة الأطراف إلى شخصيات سويسرية، هدفًا استراتيجيًّا للسياسة الخارجية.

وذلك لما يتيحه من حماية المصالح الوطنية، والمساهمة في صياغة السياسات الدولية.

وتستضيف سويسرا أيضًا مختبر شبيز (Spiez Laboratory)، المؤسسة العلمية الرائدة عالميًّا وعضو في شبكة المختبرات المعتمدة لدى المنظمة.

ما الهجمات التي تعاملت معها الهيئة؟ وماذا حقّقت؟خلال عقد 2010، كانت سوريا أبرز ساحة لهجمات الأسلحة الكيميائية.

إذ تمسَّك الرئيس بشار الأسد بالسلطة بدعمٍ من روسيا عقب احتجاجات الربيع العربي، التي اجتاحت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحتى بعد إطاحته عام 2024، أفادترابط خارجي المنظمة العام الماضي، بترجيحها وجود أكثر من مئة موقع مرتبط ببرامج أو مخزونات كيميائية في البلاد.

وهو رقم يفوق التقديرات السابقة بكثير.

ومنذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، تبادلت موسكو وكييف مرارًا الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية.

وبناءً على طلب أوكرانيا، قدّمت المنظمة دعمًا فنيًّا ووقائيًّا شمل معدات حماية، وتدريبًا على الرصد والتحقق.

وفي تقارير صدرت عامي 2024 و2025، أكّدت استخدام مواد كيميائية محظورة في ساحات القتال.

كما شاركت المنظمة في تحقيقات بشأن حالات تسميم بدوافع سياسية، أثارت اهتمامًا دوليًّا واسعًا.

ومنها تسميم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، بغاز الأعصاب “نوفيتشوك” (Novichok) عام 2020، والهجوم على الجاسوس السابق، رابط خارجيرابط خارجي سيرغي سكريبالرابط خارجي، وابنته في المملكة المتحدة، عام 2018.

وقد قدّمت بريطانيا وجهات تحقيق مستقلة، أدلة على تورط الاستخبارات العسكرية الروسية في محاولة اغتيال سكريبال وابنته، ما نفته موسكو نفيًا قاطعًا.

وعقب قضية سكريبال، ورغم معارضة روسيا، وافقت الدول الأعضاء على توسيع ولاية المنظمة رابط خارجيبما يسمح لها بتوثيق استخدام الأسلحة الكيميائية، وتحديد الجهة المسؤولة عنه.

وكان دور بعثات التفتيش يقتصر سابقًا على التحقيق في الهجمات المشتبه بها، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة، دون تسمية الطرف المنفذ.

ولعل أبرز إنجاز للمنظمة حتى الآن كان إعلانهارابط خارجي عام 2023 التحقق من تدمير جميع المخزونات الكيميائية “المُعلنة” في العالم، أي تلك التي أقرَّت الدول الأطراف رسميًّا بحيازتها.

رغم الإنجازات، لا تزال اتهامات متكررة تُوجَّه إلى بعض الدول باستخدام مواد محظورة ضد فئات من سكانها، وخصوم خارجيين.

ففي ديسمبر المنصرم، ذكرترابط خارجي هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، استخدام سلطات جورجيا مواد سامة، تعود إلى الحرب العالمية الأولى، لتفريق احتجاجات في العاصمة تبليسي.

واستندت الهيئة في بيانها إلى دراسة علمية مُحكّمة، أُقِرّ نشرها في مجلة “تقارير علم السموم” الدولية (Toxicology Reports).

كما تضمن تقريررابط خارجي صادر عن ائتلاف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، اتهامات للحكومة الإيرانية باستخدام مواد سامة ضد محتجين ومحتجات.

ويضم هذا الائتلاف شبكة من منظمات غير حكومية، تتعاونرابط خارجي مع المنظمة دعمًا لأهداف المعاهدة.

وفي سياق متصل، استخدمت السلطات الذخيرة الحية لقمع احتجاجات جماهيرية في الأشهر الأخيرة.

فيما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية تجاوُز عدد القتلى، من الرجال والنساء، ثلاثة آلاف.

وتشير تقديرات أخرى إلى أنّ العدد قد يقترب من عشرة أضعاف هذا الرقم.

رابط خارجي.

تآكل الردع الدولي وتحديات جديدة.

وبينما شددت دالافيور على أنّ صون القاعدة الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، يمثل أولويتها القصوى، حذرت مؤسسات مثل وزارة الدفاع البريطانيةرابط خارجي، ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية، رابط خارجيرابط خارجي “الإنتربول”رابط خارجي (Interpol )رابط خارجي، من تعرُّض هذا المحظور الدولي الراسخ لتآكل تدريجي.

وفي تقرير بحثيرابط خارجي صدر في أكتوبر 2024، عقب مقابلات لها مع مسؤولين.

ات حكوميين.

ات في الولايات المتحدة ودول حليفة، وأعضاء وعضوات في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وخبراء وخبيرات في هذا المجال، كتبت ناتاشا هول، الباحثة في مركز الدراسات الاستراجيّة والدوليّة: “لقد تراجع الحاجز الأخلاقي والسياسي الذي كان يردع استخدام الأسلحة الكيميائية خلال العقد الماضي”.

وأضافت: “قد تعتمد بعض الجهات نهجًا تدريجيًّا لاختبار حدود الإدانة الدولية”.

وفي التقرير الصادر عن مركز الأبحاث في واشنطن، أوضحت هول: “تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا، إلى جانب الانقسامات داخل المجتمع الدولي، يضع آليات الرقابة والمساءلة في مجال الأسلحة الكيميائية أمام تحديات متزايدة”.

ويبرز تهديد إضافي يتمثل في انتشار الحوسبة المتقدمة، وتقنيات الطائرات المسيّرة، والمواد ذات الاستخدام المزدوج الممكن توظيفها لأغراض مدنية أو عسكرية.

وهو ما يزيد عمليات الرصد والضبط، تعقيدًا.

ومن جهته، قالرابط خارجي المدير العام الحالي للمنظمة، فرناندو أرياس، في نوفمبر المنصرم، تركّز الهيئة بصورة متزايدة على ضمان تعزيز التطورات التكنولوجية قدراتها في التحقق والرقابة على تنفيذ الاتفاقية، لا تحوُّلها إلى أدوات تقوّضها.

ويختم يوناس مونتاني بالقول: “إنّ التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتطور المواد ذات الاستخدام المزدوج، تُعقِّد عمليات الكشف والإنفاذ أكثر.

ويحدث كل ذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تتراجع الثقة بين الدول، وتخضع منظومة الأمن الجماعي لاختبار حقيقي”.

يدير/ تدير الحوار: إيلينا سيرفيتّا.

ما الذي يُميّز جرائم الحرب عن الجرائم الجنائية الأخرى؟هل ينبغي محاكمة جرائم الحرب باعتبارها جرائم جنائية؟ اشترك معنا في النقاش!

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية.

سويسرا في عالم متغير.

راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها.

نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك