شهد خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل ساعات احتجاج عدد من المشرعين الأميركيين ومقاطعة آخرين له، كما شهدت قاعة مجلس النواب احتجاجات محدودة.
وسلّطت الإذاعة الوطنية الأميركية الضوء في تقرير لها على أبرز تلك المظاهر، مشيرةً إلى أنه قبيل الخطاب حثّ زعيم الأقلية في مجلس النواب، الديمقراطي حكيم جيفريز، الديمقراطيين على «الحضور بتحدٍّ صامت» أو الامتناع عن الحضور.
ومع ذلك، دخل ترمب في جدال حاد مع الديمقراطيين الجالسين، حيث قاطعه بعضهم أو رفضوا التصفيق خلال كلمته.
وأرجعت الإذاعة الوطنية الأميركية هذا التوتر إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يأمل الديمقراطيون أن تساعدهم التحديات السياسية على تحقيق مكاسب في مجلسي النواب والشيوخ.
وفي أحدث استطلاع لها، قال 57% من المشاركين إن وضع الاتحاد «ليس جيدًا»، بمن فيهم 8 من كل 10 ديمقراطيين ونحو ثلثي المستقلين.
بينما قال 60% إن وضع البلاد أسوأ مما كان عليه قبل عام، بمن فيهم نحو ثلثي المستقلين و9 من كل 10 ديمقراطيين.
ورصدت الإذاعة تغيب عشرات المشرعين الديمقراطيين عن خطاب ترمب، وتوجه بعضهم إلى ناشونال مول للانضمام إلى مئات المتظاهرين في فعالية مضادة حملت اسم «خطاب حالة الاتحاد الشعبي».
بينما انسحب آخرون خلال إلقاء ترمب كلمته.
وفي بداية خطابه، رفع النائب آل غرين، الديمقراطي عن ولاية تكساس، لافتة كُتب عليها: «السود ليسوا قرودًا»، في إشارة إلى فيديو عنصري يصوّر باراك أوباما وميشيل أوباما على أنهما قردان، وكان قد نُشر على حساب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من الشهر.
ثم طُرد غرين من القاعة.
وكان قد أُخرج العام الماضي أيضاً بسبب احتجاجه على خطاب ترمب أمام جلسة مشتركة للكونغرس.
وتزامنت احتجاجات أخرى مع ترويج ترمب لحملته الصارمة على الهجرة وانتقاده المدن الليبرالية المصنّفة كملاذات آمنة للمهاجرين غير الشرعيين.
كما أخرج الأمن المواطنة الأميركية علياء رحمن خلال خطاب ترمب بسبب احتجاجها على سياسات ترمب حيال المهاجرين والاقتصاد.
وسلّط التقرير الضوء على ظهور النائبة الديمقراطية نورما توريس من ولاية كاليفورنيا وهي ترفع صور رينيه غود وأليكس بريتي، المواطنَين الأميركيَين اللذين قُتلا على يد ضباط من إنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس الشهر الماضي.
كما هتفت النائبة إلهان عمر من ولاية مينيسوتا قائلة: «لقد قتلتم أميركيين»، بينما كان ترمب يتحدث عن إنفاذ قوانين الهجرة.
وظهرت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب وهي ترتدي دبوسًا كُتب عليه «تبًا لهيئة الهجرة والجمارك» رفضا لسياسات الرئيس ترمب تجاه المهاجرين، وظهرت وهي ترتدي الوشاح الفلسطيني.
وخلال كلمته، انتقد الرئيس ترمب المشرعين الديمقراطيين لرفضهم الوقوف والتصفيق أثناء استعراض برنامجه، قائلاً: «يجب أن تخجلوا من أنفسكم».
كما دعا الديمقراطيون أكثر من اثني عشر شخصاً إلى خطاب حالة الاتحاد ممن يقولون إنهم ضحايا للمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، حيث ارتدى الضيوف والمشرعون دبابيس كتب عليها: «تضامنًا مع الناجين، افتحوا الملفات».
ويأتي ذلك فيما لا تزال الإدارة تواجه ضغوطاً بشأن تعاملها مع المعلومات المتعلقة بإبستين وشبكته، بما في ذلك ضغوط من بعض الجمهوريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك