حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة الأمريكية من أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة؛ سواء الدبلوماسية القائمة على العزة أو الدفاع الذي يورث الندم»، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة «تسنيم»، اليوم الأربعاء، عن قاليباف قوله: «إذا اخترتم طاولة الدبلوماسية؛ دبلوماسية تُصان فيها كرامة الشعب الإيراني وتُراعى المصالح المتبادلة، فسنكون نحن أيضًا على الطاولة ذاتها».
وأضاف: «أما إذا قررتم، عبر الخداع والكذب وسوء التحليل والمعلومات المضللة، تكرار تجارب الماضي والإقدام على هجوم في خضم المفاوضات، فستتذوقون بلا شك طعم القبضة القوية للشعب الإيراني والقوات الدفاعية للبلاد».
وتطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإيجاز إلى حججه لشن هجوم محتمل على إيران، في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس اليوم الأربعاء، قائلا إنه «لن يسمح لأكبر راع للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي».
وعلى الرغم من الحشد الهائل للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، لم يوضح ترامب بشكل كاف للرأي العام الأمريكي الأسباب وراء دفعه الولايات المتحدة إلى تنفيذ ما قد تكون أقوى عملياتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية منذ ثورتها عام 1979.
وأشار ترامب في خطابه إلى دعم طهران لجماعات مسلحة وقتلها لمتظاهرين وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.
وقال الرئيس الجمهوري بعد حوالي 90 دقيقة من خطابه السنوي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب: «لم ينشر النظام (الإيراني) ووكلاؤه القتلة سوى الإرهاب والموت والكراهية».
واتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على صنع صواريخ ستكون «قريبا» قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، واتهمها أيضا بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنودا ومدنيين أمريكيين.
وتقول وسائل إعلام إيرانية إن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أمريكا الشمالية.
وطغت على الفترة التي سبقت خطاب ترامب عمليات تعزيز القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والاستعدادات لصراع محتمل مع إيران قد يستمر لأسابيع إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع طويل الأمد حول برنامجها النووي.
وعبر ترامب مرارا عن إحباطه من فشل المفاوضين في التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب في خطابه «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، (لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا)».
وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية.
وانتقد ترامب حكومة طهران لمقتل آلاف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لها في الشهر الماضي.
والرقم المحدد الذي ذكره، وهو 32 ألف قتيل، أعلى بكثير من معظم التقديرات العامة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على «إكس» اليوم الأربعاء: «المزاعم عن البرنامج النووي الإيراني والصاروخ الباليستي الإيراني العابر للقارات وعدد القتلى في اضطرابات يناير ليست إلا تكرارا لسلسلة من الأكاذيب الكبيرة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك