استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، مصطلح" من الهند إلى كوش" للإشارة إلى محور جديد يسعى لتشكيله يمتد عبر الشرق الأوسط وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي تصريحات نتنياهو قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الأربعاء إلى إسرائيل، تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الطرفين في مجالات التجارة والدفاع.
فما هي دلالة من" الهند إلى كوش"؟كوش هي مملكة قديمة ظهرت في أقصى شمال السودان عام 750 قبل الميلاد وسقطت عام 300 ميلادي.
وهذه المملكة هي مملكة نوبية قديمة في السودان التي عاصرت الحضارة الفرعونية في مصر وازدهرت في الأول قبل الميلاد لتصل ذورتها بغزو الفراعنة واحتلال مصر.
تُشير التوراة إلى كوش كمنطقة جنوب مصر، تُعرف حاليًا بالنوبة والسودان وإثيوبيا، وهي الأرض التي أطلق عليها الإغريق لاحقًا" إثيوبيا".
واستخدمها نتنياهو خلال مؤتمر لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أمس الثلاثاء للكشف على تفاصيل المحور الذي يسعى لانشائه في الشرق الأوسط.
وقال إنّ لدى تل أبيب" مصلحة كبيرة في إنشاء محور خاص ضد المحورين الشيعي والسني" يشمل العديد من الدول التي تُعارض ما وصفه بـ" محوري الإسلام المتطرف".
وأضاف: " يشمل المحور دولًا عديدة، بعضها يزورنا، حتى هذه الأيام، وبعضها نزوره".
واستطرد نتنياهو: " أتحدث عن دائرة كاملة تشمل الشرق الأوسط.
أردت استخدام العبارة التوراتية، المناسبة لعيد المساخر (بوريم/الذي يحل مطلع الشهر المقبل): " من الهند إلى كوش".
قريب جدًا.
وما بينهما وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط.
محور جديد".
يُذكر أنّ رئيس الوزراء الهندي يصل اليوم إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين ترمي إلى تعزيز العلاقات مع تل أبيب في مجالات التجارة والدفاع، رغم انتقادات صادرة في الهند لهذا التقارب.
وقبيل مغادرته، قال ناريندرا مودي في بيان: " تربط بلدَينا شراكة استراتيجية قوية ومتعددة الأوجه".
وتربط الهند وإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية منذ عام 1992.
وقد تعزّزت هذه العلاقات منذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014.
وفي السنوات الأخيرة عزّزت نيودلهي تدريجيًا شراكتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.
وتدير شركة" أداني" الهندية العملاقة ميناء حيفا في شمال إسرائيل، فيما زُوّد الجيش الهندي مسيّرات إسرائيلية استخدمتها نيودلهي على نطاق واسع خلال المواجهة العسكرية مع باكستان سنة 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك