كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعات Surrey وOxford وExeter البريطانية، أن تنظيم التعرض اليومي للضوء الطبيعي، مع تقليل الإضاءة مساءً، قد يشكل خطوة بسيطة لكنها فعالة في الحفاظ على الوزن وتعزيز الصحة العامة، والحد من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وبعض أنواع السرطان.
ووفقاً لما نقلته صحيفة «ديلي ميل»، اعتمدت الدراسة على متابعة ستة مشاركين ارتدوا أجهزة استشعار لقياس تعرضهم للضوء على مدار 24 ساعة، وأظهرت النتائج أن تحقيق توازن بين ضوء النهار الطبيعي وخفض الإضاءة في المساء، يسهم في ضبط الساعة البيولوجية للجسم، ما ينعكس إيجاباً على عمليات الهضم والنوم وتجدد الخلايا.
وبيّنت الدراسة أن التعرض المكثف للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر في ساعات المساء، يحدّ من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما يؤخر الشعور بالنعاس ويؤثر في جودة الراحة الليلية، في المقابل، فإن التعرض للضوء الساطع في الصباح يساعد على تنشيط الساعة الداخلية وتحسين الأداء الذهني والبدني خلال اليوم.
وأشار الباحثون إلى أن خفض شدة الإضاءة في غرف النوم، واستخدام ستائر معتمة، وتجنب الشاشات قبل النوم، إلى جانب الحرص على قضاء وقت كافٍ في ضوء النهار، يمثل استراتيجية عملية لدعم التوازن البيولوجي للجسم.
وأكدوا أن هذه الخطوات اليومية البسيطة قد تسهم في تقليل مخاطر السمنة واضطرابات الغدد الصماء وأمراض القلب، وتعزيز نمط حياة صحي أكثر استقراراً.
وتأتي هذه الدراسة في إطار الاهتمام المتزايد بالصحة البيولوجية للإنسان وتأثير العوامل البيئية على الجسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك