إيلاف من واشنطن: " أعتذر للأشخاص الآخرين الذين تورطوا في هذا الأمر بسبب الخطأ الذي ارتكبته".
بهذه الكلمات، أقر بيل غيتس أمام موظفي مؤسسته بتحمل" مسؤولية أفعاله" بشأن ارتباطه برجل الأعمال الراحل والمجرم المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، واصفاً قضاء الوقت معه بـ" الخطأ الفادح".
وجاءت تعليقات المتحدث باسم مؤسسة غيتس الخيرية رداً على تقرير لصحيفة" وول ستريت جورنال" أشار إلى اعتذار غيتس للموظفين خلال اجتماع عام عن تلك العلاقة.
وكشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية أن غيتس وإبستين التقيا مراراً بعد انتهاء مدة سجن إبستين لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس مايكروسوفت.
وأقر غيتس للموظفين بأن إحضار مسؤولي المؤسسة إلى تلك الاجتماعات كان خطأ جسيماً، مؤكداً في الوقت ذاته: " لم أفعل شيئاً غير قانوني، ولم أرَ شيئاً غير قانوني".
ووفقاً لما ورد في تقرير (newsgram) المستند إلى" ملفات إبستين"، اعترف غيتس بإقامة علاقات غرامية مع امرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقاً، لكنهما لم تكونا من ضحاياه.
وأشارت التقارير إلى أن هذه العلاقات كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء انفصاله عن زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس.
وتضمنت وثائق وزارة العدل، التي شملت أكثر من 3 ملايين مستند، مسودات رسائل بريد إلكتروني زُعم أنها كشفت عن تواصل بين غيتس وإبستين، حيث طلب الملياردير الأميركي المساعدة لإخفاء تبعات خيانته الزوجية بعد إصابته بمرض منقول جنسياً (STD) من النساء الروسيات.
وذهبت الادعاءات إلى أبعد من ذلك، مشيرة إلى محاولات غيتس إعطاء زوجته ميليندا أدوية لعلاج الأمراض المنقولة جنسياً دون علمها بتلك العلاقات.
وتضمنت الوثائق المسربة أيضاً 19 صورة جديدة ظهر فيها غيتس يقف مع نساء حُجبت وجوههن في عزبة إبستين، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى.
وأوضح غيتس أن إبستين هو من طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعداته، مشدداً بقوله: " للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، النساء المحيطات به".
وعلى الرغم من إعراب غيتس عن ندمه قائلاً: " كنت أحمق بقضاء الوقت معه"، إلا أن سمعته تواجه كابوساً في العلاقات العامة.
ففي مطلع عام 2026، انسحب غيتس في اللحظة الأخيرة من إلقاء كلمته الرئيسية في" قمة تأثير الذكاء الاصطناعي" في نيودلهي، وسط تكهنات بأن انسحابه جاء لتفادي الضغوط الناتجة عن فضائحه الأخيرة وتداول اسمه في ملفات إبستين المشينة.
يُذكر أن مؤسسة غيتس، التي أنشأها بيل مع زوجته السابقة في عام 2000، تُعد من أكبر ممولي مبادرات الصحة العالمية في العالم، وقد عقد هذا الاجتماع العام للإجابة بصراحة على تساؤلات الموظفين حول تورط مؤسسها في هذه الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك