أفاد مصدر رسمي فرنسي لوكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء، بأن مدير قصر فرساي، كريستوف لوريبو، مرشّح لتولي إدارة متحف اللوفر بعد استقالة مديرته لورانس دي كار عقب السرقة الشهيرة التي وقعت فيه.
وتوقّع المصدر صدور قرار تعيين لوريبو خلال اجتماع حكومي، اليوم الأربعاء، على أن توكل إليه مهمة تعزيز أمن المتحف، الذي يُعدّ الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، وتحديثه.
وقدّمت دي كار استقالتها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي قبلها، عقب سلسلة من الفضائح، من بينها السرقة الشهيرة لمجوهرات في وضح النهار.
وأعلن قصر الإليزيه، أمس الثلاثاء، أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدّمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي قبلها، وذلك بعد أربعة أشهر من عملية سطو كبيرة تعرض لها المتحف الأكثر استقطاباً للزوار في العالم.
وأشاد ماكرون، بحسب الرئاسة الفرنسية، بـ«خطوة مسؤولة في وقت يحتاج فيه أكبر متحف في العالم إلى الهدوء وإلى اندفاعة جديدة لإنجاز ورش كبرى تهدف إلى تأمينه وتطويره».
اعتاد متحف اللوفر إثارة الاهتمام بعروضه الفنية المبهرة، إلا أن سلسلة من الأخبار السلبية تتوالى منذ أشهر: عملية سطو جريئة في وضح النهار استولت خلالها عصابة على مجوهرات تقدّر قيمتها بـ88 مليون يورو، وتنامي شبهات حول احتيال واسع في مبيعات التذاكر، إضافة إلى تسرب مائي بسبب أعطال مفاجئة في شبكات الأنابيب.
وتمثل هذه الأحداث سلسلة تتجاوز كونها فضائح متفرقة، إذ تثير تساؤلات حول مستقبل المتحف كواحد من أعرق المؤسسات في العالم.
فمنذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025 يشهد المتحف إضرابات جزئية تسببت في إغلاقه بالكامل لمدة أربعة أيام.
وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية، بلغت الخسائر جراء هذه الإضرابات نحو 2.
5 مليون يورو، بينما يطالب العاملون بزيادة عدد الموظفين وتحسين ظروف العمل ووقف العقود الهشة، إلى جانب الاستثمار في المباني والتجهيزات التقنية.
وتواصل النقابات التهديد بمزيد من الإضرابات.
ولم يكن التصعيد مفاجئاً، إذ يواجه الموظفون منذ سنوات ضغوطاً متراكمة؛ ففي عام 2019 أوقف موظفو الاستقبال والأمن العمل بسبب ازدياد الأعباء.
وفي عام 2023 حدّد اللوفر عدد الزوار بـ30 ألفاً يومياً، لكن الإجراءات لم تكن كافية، وقد اندلعت إضرابات جديدة في 16 يونيو/حزيران 2025، وانتقدت النقابات شطب نحو 200 وظيفة في الأمن والمراقبة خلال عشر سنوات.
وتتفاقم كذلك أزمة الثقة في إدارة المتحف؛ فبعد سرقة المجوهرات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عرضت لورانس دي كار استقالتها، لكن وزيرة الثقافة رشيدة داتي رفضتها آنذاك.
ومع استمرار الإضرابات والأزمات، أعلنت الوزيرة عزمها إعادة النظر في تنظيم اللوفر وإدارته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك