صعدت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، وتداولت بالقرب من أعلى مستوى في نحو سبعة أشهر، وسط تقييم المتعاملين لتطور المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل توتر متصاعد في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات، وذلك رغم ترقب محادثات مزمعة بين الطرفين غداً الخميس.
وبحلول الساعة 07: 30 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتاً، أو 0.
6 بالمئة، إلى 71.
19 دولاراً للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 41 سنتاً، أو 0.
6 بالمئة، إلى 66.
04 دولار.
وبلغت أسعار خام برنت يوم الجمعة أعلى مستوى لها منذ 31 يوليو/تموز، بينما وصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ الرابع من أغسطس/آب.
وتحوم أسعار الخامين قرب تلك المستويات مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وقد يؤدي اندلاع أي صراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، وكذلك من دول أخرى في المنطقة.
وتطرّق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بإيجاز إلى دوافعه لشنّ هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، قائلاً إنه لن يسمح لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.
وقال خبراء السلع الأولية لدى «آي.
إن.
جي»، اليوم الأربعاء: «هذه الضبابية تعني أن السوق ستستمر في وضع علاوة مخاطر كبيرة وستظل حساسة لأي تطورات جديدة».
ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات غداً الخميس في جنيف.
وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الثلاثاء، أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة «في متناول اليد، ولكن فقط إذا كانت الأولوية للدبلوماسية».
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى (آي.
جي)، في مذكرة: «حذّر الرئيس ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة.
ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستتوقف عند الخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم نهائياً».
ووسط التوتر المتصاعد، ذكرت مصادر لرويترز أن إيران والصين سرعتا وتيرة المحادثات حول شراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المحتشدة قرب الساحل الإيراني.
ووفق الخبراء، فإن الصواريخ المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران وتهدد القوات البحرية الأميركية.
وعلى الرغم من أن الاضطرابات الجيوسياسية تدعم الأسعار، فإن السوق تواجه أيضاً مخاوف من زيادة كبيرة في المخزونات مع تجاوز المعروض العالمي للطلب.
وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الأميركية سجلت زيادة ضخمة بلغت 11.
43 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير/شباط، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أرقامها الرسمية حول المخزونات في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك