قبل أن تُمدّ الموائد بأطباقها، غالبًا ما يسبقها كوبٌ بلونٍ برتقالي كثيف.
إنّه قمر الدين المشروب الرمضاني الذي بات رمزًا من رموز الشهر الفضيل في بلاد الشام ومصر.
وبات حضوره في رمضان ثابتًا في غالبية المنازل، حتى إنّ كثيرين لا يشربونه إلا خلال هذا الشهر المبارك.
يرتبط قمر الدين تقليديًا بريف دمشق، حيث كانت بساتين المشمش تنتج رقائق مُجفّفة من عصيره، تُترك تحت الشمس حتى تتماسك وتتحوّل إلى صفائح رفيعة.
ويُنسب اسم" قمر الدين"، وفق روايات شعبية، إلى صانعٍ اشتهر بتجفيف المشمش في منطقة الغوطة، وإن كانت هذه الروايات غير مؤكدة تاريخيًا.
ومع الوقت، انتشرت رقائق المشمش المُجفّف في أسواق الشام، ثمّ إلى مصر والعراق والخليج، وصار المشروب يُحضّر أساسًا في رمضان لما يُوفّره من طاقة وسكريات سريعة الامتصاص بعد الصيام.
هكذا يبقى الطبق حكايةً تُروى على المائدة، لا مجرد وصفة تُحضَّر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك