لم تبع" إنفيديا" حتى الآن أيّاً من رقائقها من طراز" إتش 200" (H200) إلى الصين، بعد مرور شهرين على قرار الرئيس دونالد ترمب السماح بصادرات معالجات الذكاء الاصطناعي إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بحسب مسؤول أميركي يشارك في تنفيذ قيود التصدير.
قال ديفيد بيترز، مساعد وزير التجارة لتنفيذ قيود التصدير، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة كانت تعزز جهودها للتصدي لتهريب أشباه الموصلات المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.
ورداً على سؤال من النائبة الديمقراطية سيدني كاملاجر دوف عن عدد رقائق" إتش 200" التي جرت الموافقة على بيعها إلى الصين، قال بيترز: " بحسب علمي، ولا واحدة حتى الآن".
رغم عدم مشاركة بيترز المباشرة في عملية إصدار التراخيص، فإن تصريحاته عن رقائق" إتش 200" توفر لمحة نادرة عن آلية عمل مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة، الذي يشرف على الموافقات الأميركية اللازمة لصادرات التكنولوجيا الحساسة.
وتزامنت شهادته مع ترقب المستثمرين إعلان" إنفيديا" النتائج المالية يوم الأربعاء، حيث قد تستعرض الشركة مدى التقدم المُحرز في استعادة الوصول إلى السوق الصينية المربحة.
لم يرد متحدث باسم" إنفيديا" على الفور على طلب للتعليق.
وول ستريت تغلق على ارتفاع مع صعود أسهم التكنولوجيا.
كان ترمب قد قرر في ديسمبر السماح لـ" إنفيديا" ببيع رقائق" إتش 200" إلى عملاء محددين في الصين، غير أن القواعد الرسمية المنظمة لهذه العملية، التي نشرها مكتب الصناعة والأمن في يناير، فرضت شروطاً تجعل الحصول على الضوء الأخضر أكثر صعوبة.
وعلى نطاق أوسع، أكد بيترز اتباع نهج صارم في ملاحقة الشركات التي تنتهك قواعد قيود التصدير.
وأشار إلى تسوية قدرها 252 مليون دولار أُبرمت في وقت سابق من هذا الشهر بين الولايات المتحدة و" أبلايد ماتيريالز"، وقال إنها بلغت الحد الأقصى المنصوص عليه قانوناً، وكانت الأكبر في تاريخ مكتب الصناعة والأمن.
وتأكيداً لهذا النهج، لفت بيترز أيضاً إلى أنه منفتح على تمديد فترة التقادم القانونية إلى عشر سنوات، ورفع غرامات عدم الامتثال إلى ما قد يتجاوز أربعة أضعاف قيمة المعاملات غير المشروعة.
وأضاف بيترز: " ينبغي أن تكون الرسالة لكل من يتابع واضحة؛ التزموا بالقانون أو واجهوا العواقب".
كما رد على سؤال من النائب الجمهوري بيل هويزينغا عن تهريب أشباه الموصلات تحديداً، ووصف ذلك بأنه أولوية قصوى في تنفيذ القواعد.
وأضاف: " هناك تهريب للرقائق.
وذلك مستمر".
وعند سؤاله تحديداً عن مخالفات" إنفيديا" المحتملة فيما يتعلق بعملها مع مهندسين في شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة الصينية" ديب سيك"، رفض بيترز التعليق، لكنه قال إن المكتب" سيطبق القواعد بغض النظر عن هوية المخالف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك