24 فيفري 2026، إلى شركة اللّحوم بالورديّة التي يعود تاريخ إحداثها إلى سنة 1961.
وأفادت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها، بأن رئيس الدولة اطّلع على سير العمل بالشركة وتحاور مع عدد من المسؤولين بشأن ما تمّ تسجيله من إخلالات وتجاوزات في التّسيير، وخاصة حول عديد ملفّات الفساد.
وتوقّف رئيس الدّولة عند عديد المحطّات التّاريخية، مؤكّدا على أنّه يتابع جميع الأوضاع عن كثب، ومشدّدا على أنّ الشّعب التّونسي يواجه اليوم تحدّيات سيتمّ تجاوزها بإرادة ثابتة وبإجراءات كفيلة بإعادة عديد المؤسّسات والمنشآت والمرافق العموميّة إلى سالف نشاطها بعد أن تستعيد عافيتها.
كما أكّد رئيس الجمهورية أنّ كل الجرائم والصفقات المشبوهة موثّقة، وذلك بهدف التفويت في الشركة سواء من خلال تغيير النظام القانوني في السنوات التسعين لتتواصل الجرائم بعد 2010 في حق المواطن التونسي، وحمل رئيس الدولة مختلف الأطراف المتعاقبة المسؤولية عمّا آلت إليه أوضاع الشركة، مشيراً خاصة إلى ذبح إناث الأبقار والمواشي، ومعتبراً أنّ ذلك كان يهدف إلى القضاء على القطيع الوطني والإنتاج الحيواني في تونس.
وفي مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية بال “فايسبوك”، تطرّق رئيس الجمهورية إلى ما وصفه بملف الاحتكار، متحدثاً عن سيطرة أشخاص" لا صفة قانونية لهم" على القطاع، إلى جانب إبرام صفقات مشبوهة في مراحل سابقة، من بينها صفقة تعود إلى سنة 2011.
كما أشار إلى تدهور الأوضاع الصحية داخل المسلخ، لافتاً إلى غياب النظافة وانتشار الأوساخ ووجود أمراض، فضلاً عن تآكل البنية التحتية واعتماد طرق ذبح تعكس، وفق تعبيره، مظاهر الفساد داخل المؤسسة.
ونوّه في السياق ذاته برفض عدد من المسؤولين بالشركة التوقيع على الصفقة الأخيرة التي وصفها بالمشبوهة.
واستعرض قيس سعيّد في هذا السياق محاولات التفويت في شركة اللحوم لفائدة الخواص وبعض البنوك منذ سنة 1996، موضحاً أنّ تنفيذ برنامج التفويت انطلق عبر تدخل عدد من الأشخاص والشركات، دون تحقيق نتائج تُذكر، في مقابل تكريس مظاهر الفساد وصرف أموال بعنوان دراسات لم يتم إنجازها.
كما تطرّق رئيس الجمهورية إلى مسألة تحيين القانون الأساسي للشركة، معتبراً أنّ الأمر لم يكن في حقيقته مجرّد مراجعة قانونية، بل كان يندرج، وفق تعبيره، ضمن مساعٍ جديدة للتفويت في المؤسسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك