قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إنها رفعت دعوى قضائية على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين في حرم الجامعة، بما في ذلك خلق" بيئة عمل عدائية معادية للسامية".
وتمثل الدعوى، التي رفعت في لوس أنجليس، أحدث حالة تتخذ فيها الإدارة إجراء قانونياً ضد جامعة أميركية كبيرة، وهي أيضاً أحدث نزاع لها مع ولاية كاليفورنيا التي يديرها الديمقراطيون، وهي الولاية الأكثر سكاناً في الولايات المتحدة.
وحاول ترمب العام الماضي، تجميد أموال اتحادية مخصصة للجامعة تبلغ مئات الملايين من الدولارات بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، لكن القضاء أمر بمنح الجامعة تلك الأموال.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وحاول الرئيس الجمهوري قمع بعض الجامعات بسبب الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، وأيضاً بسبب سياسات المتحولين جنسياً وبرامج المناخ ومبادرات التنوع، مما أدى إلى مخاوف في شأن الحرية الأكاديمية وحرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة.
ورفعت وزارة العدل الدعوى القضائية مطالبةً بإصدار أمر قضائي يُلزم الجامعة بالتحقيق في شكاوى معاداة السامية ومعالجتها، وتوفير التدريب على سياسات مكافحة التمييز.
كما تطالب بتعويضات مالية لم يُحدد مبلغها لاثنين من أساتذة الجامعة قالا إنهما تعرضا لمعاداة السامية.
وردت الجامعة بأنها اتخذت خطوات لمكافحة معاداة السامية من خلال إطلاق مبادرة لتنفيذ تغييرات مؤسسية، وإعادة تنظيم مكتب الحقوق المدنية، وتعيين مسؤول للإشراف على تطبيق قوانين الحقوق المدنية.
وتقول الدعوى إن" إدارة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس تغاضت عن أعمال معادية للسامية بشكل صارخ بل وسهّلتها في بعض الأحيان، وتجاهلت بشكل ممنهج نداءات الاستغاثة" من موظفيها اليهود والإسرائيليين بعد الهجوم على إسرائيل الذي قادته حركة" حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وشهدت جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس مظاهرات حاشدة خلال حركة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين عام 2024، حين طالب المتظاهرون بإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة ووقف الدعم الأميركي لإسرائيل، بالإضافة إلى سحب الجامعات استثماراتها من الشركات الداعمة لإسرائيل.
ووصف ترمب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بأنها معادية للسامية.
ويقول المحتجون، بمن فيهم بعض الجماعات اليهودية، إن الإدارة تخلط بين انتقادهم لحملة إسرائيل في غزة واحتلالها للقطاع الفلسطيني وبين معاداة السامية، وتخلط أيضاً بين دعمهم لحقوق الفلسطينيين وبين التعاطف مع" حماس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك