يطوّر باحثون في بريطانيا قميصاً ذكياً مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يُتوقع أن يسهم في تحسين سرعة ودقة تشخيص أمراض القلب مقارنة بجهاز تخطيط القلب الكهربائي التقليدي (EKG)، من خلال مراقبة مستمرة للمؤشرات الحيوية.
وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الابتكار يستهدف الكشف المبكر عن الاضطرابات القلبية الوراثية التي قد لا تظهر أعراضاً واضحة، ما يجعلها عرضة للتشخيص المتأخر، ويضم القميص 50 مستشعراً دقيقاً تحاكي عمل تخطيط القلب، مع إمكانية ارتدائه لفترات طويلة أثناء النوم أو العمل دون التأثير على راحة المستخدم.
وتبرز أهمية المشروع في ظل تزايد حالات الوفاة القلبية المفاجئة، حيث يتيح الرصد المتواصل التقاط التغيرات العابرة التي قد لا تُسجّل في الفحوص القصيرة، ويخضع القميص حالياً لاختبارات بمشاركة 200 متطوع، فيما جرى تدريب خوارزميات التعلم الآلي على بيانات أكثر من ألف شخص لتمييز الأنماط غير الطبيعية بدقة أكبر.
ويتوقع الباحثون أن يصبح الجهاز متاحاً في الأسواق والمشافي خلال نحو خمس سنوات، مع خطط لتوسيع استخدامه ليشمل الأطفال وتشخيص حالات مثل الرجفان الأذيني.
ويُعتبر الكشف المبكر عن اضطرابات القلب تحدياً طبياً كبيراً، إذ إن كثيراً من الحالات تظهر وتختفي بسرعة ولا يمكن رصدها بالفحوص التقليدية قصيرة المدة، ما يجعل الابتكارات القابلة للارتداء أداة مهمة لتعزيز التشخيص المبكر والوقاية من المضاعفات الخطيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك