الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
رياضة

توفيق المنجد.. صوتٌ ارتبط بذاكرة رمضان في سوريا

كلما أطلّ شهر رمضان المبارك، يعود اسم الراحل توفيق المنجد إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز الأصوات التي شكّلت الذاكرة السمعية للسوريين في ليالي السحور ومدائح ما قبل الإفطار. .صوت المنجد الذي ارتفع من مآذن...

ملخص مرصد
توفيق المنجد، أحد أبرز المنشدين السوريين، ارتبط اسمه بذاكرة رمضان في سوريا من خلال أدائه المميز في الجامع الأموي وإذاعة دمشق. ولد عام 1909 في دمشق، وشكل صوته جزءاً من الطقس الرمضاني اليومي لعقود. ترك إرثاً فنياً ودينياً كبيراً قبل وفاته عام 1998.
  • ولد توفيق المنجد عام 1909 في دمشق ونشأ قرب الجامع الأموي
  • أسس رابطة المنشدين في سوريا مع نعيم أبو حرب ووجيه حلاق
  • منح وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الثالثة عام 1955
من: توفيق المنجد أين: دمشق، الجامع الأموي

كلما أطلّ شهر رمضان المبارك، يعود اسم الراحل توفيق المنجد إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز الأصوات التي شكّلت الذاكرة السمعية للسوريين في ليالي السحور ومدائح ما قبل الإفطار.

صوت المنجد الذي ارتفع من مآذن الجامع الأموي لعقود، لم يكن مجرد أداءٍ إنشادي، بل حالة روحية متكاملة جعلت منه أحد أعلام الإنشاد الديني في سوريا خلال القرن العشرين، وفق ما تؤكده «الموسوعة العربية» في مادتها الخاصة به.

ولد توفيق أحمد فريد الكركوتلي عام 1909، في حي القيمرية بدمشق، وعُرف بلقب “المنجد” نسبة إلى مهنة والده في التنجيد، حيث تذكر «الموسوعة العربية» أن نشأته في بيئة دمشقية عريقة، قريبة من الجامع الأموي، أتاحت له منذ طفولته الاستماع إلى الأذان والتلاوة وحلقات الذكر، ما أسهم في تكوين حساسيته السمعية المبكرة، وتوجيهه نحو الإنشاد الديني.

لم يتلقَّ في بداياته تعليماً موسيقياً أكاديمياً، غير أن البيئة الغنية بالموشحات، والقدود، وحلقات الذكر الصوفي في دمشق شكّلت مدرسته الأولى، وتأثر بألحان سيد درويش، وحفظه عدداً من أعماله، قبل أن يشارك في تأسيس فرقة إنشادية أحيت الموالد والمناسبات الدينية في دمشق وريفها، ليغدو خلال سنوات قليلة أحد أبرز الأصوات في حلقات الذكر.

المعهد الموسيقي.

والانتقال إلى الحضور العام.

التحق المنجد بالمعهد الموسيقي الشرقي في دمشق، في خطوة نقلته من الفضاء التقليدي للإنشاد إلى مساحة أوسع من الحضور الفني، وشارك في حفل أُقيم على مدرج الجامعة السورية بمشاركة خمسين عازفاً، وأدى مونولوج “دمعي اشتكى من أوجاعي وخفّ نداه”، في أداء لفت الأنظار، ورسّخ اسمه في الوسط الفني.

ويذكر المرجع ذاته أن رئيس الدولة آنذاك تاج الدين الحسني أبدى إعجابه بصوته، وطلب منه أداء “يا ليل الصب متى غده”، في محطة اعتُبرت مفصلية في اتساع شهرته، وتكريس حضوره خارج الإطار الديني التقليدي.

رمضان.

موعد الصوت مع البيوت السورية.

مع اتساع شهرته، تعاقدت مديرية أوقاف دمشق مع المنجد لإحياء ليالي رمضان، والمناسبات الدينية في الجامع الأموي، وكانت مدائحه تُبث في وقت السحور من إذاعة دمشق، لتدخل كل بيت سوري وتغدو جزءاً من الطقس الرمضاني اليومي.

في منتصف أربعينيات القرن الماضي، سجّلت له شركة كولومبيا ريكوردز عشر أسطوانات ضمّت قصائد ومدائح من نظمه وألحانه، في خطوة عكست مكانته الفنية، ووسّعت دائرة انتشاره خارج سوريا.

رابطة المنشدين.

ترسيخ العمل المؤسسي.

مطلع خمسينيات القرن الماضي، أسس المنجد مع عدد من المنشدين، منهم نعيم أبو حرب ووجيه حلاق، “رابطة منشدي دمشق”، التي تطورت لاحقاً إلى “رابطة المنشدين في سوريا” بانضمام أسماء بارزة مثل حمزة شكور، وسليمان داوود.

أصبحت الرابطة الجهة الرسمية لإحياء المناسبات الدينية الكبرى، من ليالي القدر إلى المولد النبوي الشريف ورأس السنة الهجرية، ما عزّز حضور الإنشاد الديني كفنٍّ مؤسساتي راسخ في الثقافة الوطنية.

“أذان الجوق”.

خصوصية الأداء الأموي.

تميّز المنجد بأداء “أذان الجوق” في الجامع الأموي، وهو الأذان الجماعي الذي تتردّد فيه العبارات خلف المؤذن الرئيس بتناغمٍ صوتي موحّد، ويُنسب في شكله المتداول إلى تراث الشيخ عبد الغني النابلسي.

وكان المنجد يرفع الأذان من مئذنة العروس بالجامع الأموي، وفق مقامات موسيقية محددة تتوزع على أيام الأسبوع، ما أضفى على الأذان بُعداً جمالياً وروحياً خاصاً، وجعل صوته علامة فارقة في المشهد السمعي الدمشقي.

من أبرز ما أنشد: “يا راحلين يم المصطفى”، “رمضان تجلى وابتسما”، “روّح فؤادك قد أتى رمضان”، “يا إمام الرسل يا سندي”، و“طه يا حبيبي”، “يا سيد السادات”، وهي أعمال لا تزال تُبث في مواسم دينية حتى اليوم.

مُنح المنجد وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الثالثة عام 1955، تقديراً لعطائه الفني والديني، وبقي على رأس رابطة المنشدين حتى وفاته عام 1998، تاركاً مدرسة في الأداء، وصوتاً تحوّل إلى جزء من الذاكرة الرمضانية السورية.

ورغم رحيله منذ 28 سنة، ظل صوت توفيق المنجد حاضراً بصوت السحور، وحنجرةً دمشقيّة صاغت وجدان أجيال، ورسّخت الإنشاد الديني فناً حيّاً في الثقافة السورية، لا يزال صداه يتردّد كلما أقبل شهر الصوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك