يرى المحتال من منظوره السطحي الضيق أن دهاءه قد يقوده إلى سلب الحقوق من دون حساب أو عقاب، في غفلة منه بأنها ولو تأخرت فلن تضيع في حضرة العدل وأحكامه، فالاحتيال مهما بلغ مداه يظل ربحاً مؤقتاً يتبعه سقوط محقق.
هكذا كانت نهاية 16 متهماً لاستيلائهم على أموال مكتب ضريبي بلغت 600 ألف درهم، لتأمر محكمة جنايات الشارقة بمعاقبتهم بأحكام عدة بين السجن والغرامة والإبعاد عن الدولة.
وجاء في حيثيات القضية أن المتهمين ضبطوا بعد ورود بلاغ للشرطة عن حادثة سرقة 600 ألف درهم كان بحوزة محاسب عربي يعمل في مكتب ضريبي، وبناءً عليه تمكّنت الفرق الأمنية من ضبط عدد من المتهمين بعد معرفتهم، وإحالتهم للنيابة العامة، حيث أقروا بما نسب إليهم.
وأقرّ المتهم الرئيس خلال جلسات المحاكمة أنه ظل يخطط لجريمته على مدار شهر، بمراقبة مواعيد خروج الموظف المجني عليه من عمله، وتعقّبه من لحظة الخروج حتى الوصول إلى مكتب الصرافة لإيداع الأموال.
ومع اقتراب وقت التنفيذ اتفق مع 4 آخرين لوضع خطة محكمة للاستيلاء على الأموال، بتوزيع الأدوار إذ طلب من كل شخص جلب شخصين آخرين ليراقبا الضحية وآخرين لقيادة مركبتين مختلفتين ومراقبة الموقع.
وفي يوم الواقعة ومع خروج المجني عليه، حاملاً حقيبة الأموال من مقرّ عمله في منطقة التعاون، فوجئ بشخصين يقتادانه بالإكراه، ليصعد إلى مركبة بالقرب منه.
وتحركت المركبة تتبعها مركبة أخرى إلى إحدى المناطق الصناعية، وما إن وصلوا حتى سرقوا الحقيبة، بما تحتويه من أموال من المجني عليه، وفروا، بعد أن أطلقوه، إلا أن كاميرات المراقبة كانت لهم بالمرصاد، ونجحت الفرق الأمنية بضبطهم بعد تتبّع أرقام لوحات المركبات المستخدمة في الواقعة.
وقضت محكمة جنايات الشارقة، بالسجن 3 سنوات لـ 11 متهماً من أصل 18، وتغريمهم 100 ألف درهم والإبعاد.
وتغريم 5 متهمين 200 ألف درهم والإبعاد؛ عن تهم السرقة، وتشكيل عصابي لغسل الأموال، ومزاولة نشاط مالي من دون ترخيص.
فيما أمرت ببراءة متهمين من التهم المنسوبة إليهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك