أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان وزع على الصحافة مساء الثلاثاء، عن قلقهم البالغ إزاء استمرار العنف في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك ولايتي كردفان ودارفور، ودعوا أطراف النزاع إلى وقف القتال فوراً.
كما أدان أعضاء مجلس الأمن بشدة التقارير الواردة عن هجمات الطائرات المسيرة المتكررة على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعاملين في المجال الإنساني ومبانيهم وممتلكاتهم، بما في ذلك هجمات متعددة أثرت على برنامج الأغذية العالمي منذ بداية شباط/ فبراير 2026.
وجدد أعضاء المجلس التأكيد على أن الهجمات المتعمدة ضد العاملين في المجال الإنساني ومبانيهم وممتلكاتهم قد ترقى إلى جرائم حرب.
ودعوا جميع أطراف النزاع إلى احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني، وكذلك مبانيهم وممتلكاتهم، وفقاً لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وتماشياً مع القرارين 2730 (2024) و2286 (2026).
وجاء في البيان أن أعضاء مجلس الأمن يدينون استمرار قوات الدعم السريع في الاعتداء على منطقة كردفان وزعزعة استقرارها.
كما أدانوا بشدة جميع أشكال الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة ضد السكان المدنيين.
وأدان أعضاء مجلس الأمن التقارير الواردة عن الاعتقال التعسفي والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وشددوا على أن هذه الأعمال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما أدانوا جميع الفظائع، بما فيها تلك التي يُزعم أن قوات الدعم السريع ارتكبتها في الفاشر، كالقتل الممنهج والتهجير الجماعي والإعدام بإجراءات موجزة والاعتقال التعسفي والاستهداف بدوافع عرقية.
ودعا أعضاء المجلس إلى محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات والتجاوزات، مطالبين جميع الأطراف بحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والتقيد بالتعهدات الواردة في إعلان جدة.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيانهم عن قلقهم البالغ إزاء المجاعة الناجمة عن النزاع وانعدام الأمن الغذائي الحاد في بعض مناطق السودان، والتي تُنذر بخطر التفاقم، وطالبوا جميع أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، والسماح للمدنيين بالمرور الآمن، بما يتفق مع القانون الدولي.
وشددوا على أنه لا يجوز استخدام التجويع كسلاح حرب.
أعضاء مجلس الأمن يعربون عن قلقهم البالغ إزاء المجاعة الناجمة عن النزاع وانعدام الأمن الغذائي الحاد في بعض مناطق السودان.
وأكد البيان أن أعضاء مجلس الأمن يعتبرون مجدداً أن الأولوية القصوى هي أن تُعزز الأطراف المحادثات الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، يُفضي إلى عملية سياسية شاملة وجامعة، يقودها الشعب السوداني.
ورحب أعضاء المجلس بالجهود المنسقة التي تبذلها الجهات الإقليمية والأممية والدولية الأخرى لدعم التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية تُفضي إلى وقف فوري لإطلاق النار، بهدف خفض التصعيد، وتخفيف الأثر الإقليمي، ودعم مسار موثوق نحو فترة انتقالية شاملة بقيادة مدنية، لتحقيق تطلعات الشعب السوداني إلى مستقبل سلمي ومستقر ومزدهر، بما يتوافق تماماً مع مبادئ الملكية الوطنية.
وأشار أعضاء المجلس إلى بيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الصادر في 12 شباط/ فبراير 2026 بشأن الوضع في السودان.
وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، والالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2791 (2025).
واختتم أعضاء مجلس الأمن بيانهم بالتأكيد مجدداً وبشكل قاطع التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.
كما أكدوا رفضهم القاطع لإنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
والبيان الصحافي هو أقل مخرجات مجلس الأمن ولا يدخل السجلات الرسمة للمجلس لكنه لا يصدر إلا بإجماع الدول الأعضاء ويعبر عن توافق الآراء فيما يجب عرضه على الصحافة باسم المجلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك