نظم ذوو المفقودين والأسرى لدى الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، لمعرفة مصير أبنائهم.
ورفع المحتجون لافتات تطالب الحكومة السورية والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لفتح ملف الأسرى وإطلاق سراحهم، كما رفعوا لافتات كُتب عليها: " أريد ابني"، و" نطالب بحق أسرانا بالحياة والحرية"، و" أكثر من شهر ونحن لا نعلم عن مصير أولادنا"، و" أطالب بالإفراج عن والدي"، و" العدالة للأسرى"، و" أعيدوا لي أخي"، و" أعيدوا لي ابني"، و" أسير في وطني".
وقالت نجلاء محمد، وهي والدة مفقود: " ابني معتقل في دير حافر، أوجه ندائي للرئيس السوري ليسمع صوتنا، ونطالب بالإفراج عن أبنائنا".
وأضافت: " لم نعد نحتمل، نحن نتعذب؛ ليس ليلنا ليلًا ولا نهارنا نهارًا.
نحن في شهر رمضان، لقد مضى شهران ونحن نتعذب، وكل الاتفاقيات تمت، فماذا يمنع الإفراج عن أولادنا؟ ".
من جهتها، دعت سوسن حمو، وهي أيضًا والدة مفقود، إلى الإسراع في تنفيذ البند المتعلق بالأسرى في الاتفاقية المبرمة بين الحكومة السورية و" قوات سوريا الديمقراطية".
وقالت: " ولدي معتقل في دير حافر، لم أسمع أي نبأ عنه منذ نحو شهر، لا أريد شيئًا سوى أن أسمع صوته".
وأوضحت: " كافة الاتفاقيات يتم تنفيذها، فلماذا لا يتم تنفيذ البند المتعلق بملف الأسرى؟ ".
وطالب ذوو المفقودين والأسرى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل في هذا الملف وإيجاد حل سريع.
وتقول يسرى محمد، إحدى المشاركات في التظاهرة، وهو اسم مستعار، لـ" العربي الجديد": " ماذا كان يفعل ابني في دير حافر؟ لماذا تركتموهم لقدرهم ولم تهتموا بهم؟ هؤلاء الشباب لهم أمهات وأولاد وأخوة وأخوات ينتظرونهم.
في الحقيقة، لم أسمع باسم دير حافر، إلا بعد أن أخذوا ابني إلى هناك.
بعد أن حصل ما حصل، وقُتل من قُتل، وأُسر من أُسر، لا أحد يصرح عن شروط الاتفاق، ولا أحد تحدث عن الشهداء، ولا الجرحى، ولا الأسرى".
وتابعت: " نطالب المسؤولين بأن يجيبوا عن هذه الأسئلة، وأن يجيبونا: ماذا كان يفعل أولادنا في المناطق العربية في الرقة والطبقة ودير حافر؟ ألم يحفروا الأنفاق ليستطيع أولادنا أن يهربوا من خلالها؟ أين هي أنفاقهم؟ من سيجيبني عن سؤالي؟ من سيدعمني؟ من سيجيب على كل هؤلاء أهالي المفقودين والشهداء والأسرى؟ لقد مضى شهر ولم يتحدث أحد عن مصير أولادنا.
هم يهمهم فقط قسد وقوات حماية المرأة.
هل دماء أولادنا رخيصة إلى هذه الدرجة؟ أناشد الرئيس مسعود البارزاني، يكفينا مآسي.
نحن في الشهر الفضيل، وعندما نجهز الإفطار يقول ابني الصغير: أحضروا ملعقة وصحن أخي على المائدة.
حتى إفطارنا لا نتهنأ به، وعلى الإفطار يدعو ابني الصغير الله أن يعود أخوه بسلامة.
مرة ثانية أناشد الرئيس مسعود البارزاني، كما ذهب إلى مراكز القرار وأوقف القتال، أطلب منه أن يذهب مرة ثانية إلى مراكز القرار ليعيد لنا أسرانا".
وتقول شهناز الكردي، المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، لـ" العربي الجديد": " ابن أخي وابن خالتي كلهم مفقودون في دير حافر منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي، ولا نعرف عن مصيرهم شيئًا.
نطلب من الجهات المختصة أن تخبرنا عن مصيرهم، هل هم أحياء أم شهداء أم أسرى؟ على أي أساس تمت الاتفاقية بين الطرفين؟ هل كانت الاتفاقية على حساب أرواح أبنائنا؟ لماذا هذا الصمت؟ ألم يكونوا عساكر لديهم؟ لماذا لا يهتمون بأمرهم؟ ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك