قال إيغور سيتشين، رئيس روسنفت، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، اليوم السبت، إن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا مهمًا لصادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية، هو محاولة لتغيير قواعد سوق الطاقة العالمية لصالح الولايات المتحدة.
وفي كلمة ألقاها في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، قال سيتشين، وهو حليف قديم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن تحالف «أوبك+»، الذي يضم كبار منتجي النفط، فقد بعضًا من إمكاناته مع انسحاب الإمارات منه.
وقال إيغور سيتشين إن الصين هي الأقدر على تحمل تداعيات إغلاق مضيق هرمز بفضل سياستها الحكومية المدروسة جيدًا.
وأضاف أن سياسة الصين في أمن الطاقة متوازنة وتستند إلى تقييم واقعي للمخاطر.
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، أن الجيش الأميركي تولى خلال الأسابيع الأخيرة تنسيق عبور سفن تجارية عبر مضيق هرمز بشكل سري، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق «مشروع الحرية»، الذي كان يهدف إلى مرافقة السفن العالقة في هذا الممر المائي الحيوي.
وجاءت هذه التحركات بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام السفن القادمة من الدول المعادية، ردًا على الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي شُنت في 28 فبراير/شباط.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان ينقل، قبل الأزمة، نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وفي وقت لاحق، أعلنت طهران السماح بمرور السفن التابعة لدول ثالثة، شريطة الالتزام بالتعليمات العسكرية الإيرانية وسداد الرسوم المطلوبة.
وفي أبريل/نيسان، أعلن الرئيس ترمب إطلاق «مشروع الحرية»، الذي كان يهدف إلى مرافقة السفن التجارية العالقة التابعة لدول محايدة وتأمين عبورها، لكن المبادرة توقفت بشكل مفاجئ بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عنها.
ورغم تعليق المبادرة رسميًا، أفادت الصحيفة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» واصلت تنسيق عبور السفن التجارية عبر المضيق.
وبحسب المسؤولين، جرى خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تنسيق مرور نحو 70 سفينة تجارية عبر الممر، بينما عمدت غالبية السفن إلى إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها من قبل القوات الإيرانية.
وأضافت التقارير أن السفن استخدمت ممرًا ملاحيًا أقرب إلى الساحل العُماني خلال عمليات العبور.
وعلى الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، فإن حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية، إذ تراجع عدد السفن العابرة يوميًا من نحو 150 سفينة قبل النزاع إلى أقل من 10 سفن يوميًا، ما يعكس استمرار التوتر في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وفي ظل القيود المستمرة، لا يزال عشرات الآلاف من البحارة عالقين على متن ما بين 1600 و2000 سفينة داخل الخليج العربي، من بينها ناقلات نفط وغاز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأزمة التأثير في التجارة والطاقة بالمنطقة، رغم الجهود المبذولة لاستعادة الملاحة الطبيعية.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية خلال أبريل/نيسان، واعترضت منذ ذلك الحين أكثر من 100 سفينة شحن، وفق التقرير.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عبور 28 سفينة عبر مضيق هرمز خلال 24 ساعة، بعد حصولها على التصاريح اللازمة من السلطات الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك