سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
رياضة

كيف تتخلص من 500 كتاب؟

الخليج | الرياضي
3

كتب خيسوس مارتشامالو غارثيا مقدمة للترجمة العربية من كتابه «أن تلمس الكتب» (ترجمة مارك جمال) أشار فيها إلى أن لبعض الكتب أساطير، وبعضها بلا أساطير، وقد أضاف إلى الطبعة العربية عدداً من القصص عن كتَّاب...

ملخص مرصد
يتناول الكتاب موضوعات متنوعة حول الكتب، منها قصص عن كتّاب عرب وعالميين، وطرق تنظيم المكتبات، وكيفية التخلص من الكتب الزائدة، مع تسليط الضوء على العلاقة العاطفية بين الكتّاب وكتبهم، وقصص مثيرة عن إهداءات الكتب ومعانيها الخفية.
  • يقدم الكاتب أربعة أسئلة لتحديد الكتب التي يمكن الاستغناء عنها
  • يتناول قصصاً عن علاقة كتّاب مثل نجيب محفوظ ومحمود درويش بالكتب
  • يستعرض طرق تنظيم المكتبات وتحديات ترتيب الكتب
من: خيسوس مارتشامالو غارثيا

كتب خيسوس مارتشامالو غارثيا مقدمة للترجمة العربية من كتابه «أن تلمس الكتب» (ترجمة مارك جمال) أشار فيها إلى أن لبعض الكتب أساطير، وبعضها بلا أساطير، وقد أضاف إلى الطبعة العربية عدداً من القصص عن كتَّاب باللغة العربية، عن شغف نجيب محفوظ بالروايات البوليسية، ومكتبة الصاحب بن عباد، وفوضى مكتبة الجاحظ الذي راح ضحية الكتب، كما وجد نفسه في شخص الشاعر محمود درويش الذي روي أنه في طفولته الحافلة بأسفار الهروب والمنافي، وجد في الكتب أبواباً ونوافذ تحمله إلى عوالم الأدب، الحقيقية بقدر الواقع، مع أنها تبدو أكثر ترحاباً وتزخر بتلك الدهشة العصية على النسيان التي تحملنا إليها المخيلة دائماً.

يحكي الكاتب أنه قرأ مقالاً لألبرتو مانغويل بعنوان «أن تلمس الكتب» فقرر أن يسرقه، ومنذ ذلك الحين تملكه هاجس يحدثه بإمكانية اكتشاف الأمر، وباحتمال أن يشير أحدهم إلى الانتحال، لكن المسألة تم حلها بطريقة ودية، حين التقى ألبرتو مانغويل في معرض كتاب أقيم في المكسيك، فاعترف له قائلاً: «لقد سرقت العنوان من مقال لك» فعاجله مانغويل: «إن سرقة العناوين لا تمثل جريمة أبداً».

يميل المؤلف إلى الحديث عن تنظيم الكتب فيرى أنها عملية تعرقلها الكتب نفسها، لأنها تقاوم التشكيل مقاومة هائلة، فبطريق ما تحتفظ الكتب بغريزة قديمة تليق بالأدغال، وبنزعة إلى التفرق تعترض سبيل النظام، وفي كتابه «تاريخ القراءة» يحكي ألبرتو مانغويل عن حالة استثنائية للصاحب بن عباد المولع بالكتب والقراءة، لدرجة أنه اعتذر عن تولي الوزارة لأنه لا يستطيع أن يبتعد عن كتبه، وكان يملك -تبعاً للمستشرق جاك ريسلر- كتباً أكثر مما يمكن إحصاؤه في كل مكتبات أوروبا مجتمعة آنذاك.

أما الكاتبة الأمريكية سوزان سونتاغ التي نذرت وقتاً طويلاً لإعادة تنظيم كتبها الخاصة وترتيبها، فلم تحتمل فكرة أن يتقاسم أفلاطون وبينشون رفاً واحداً لمجرد أن اسميهما يبدآن بالحرف نفسه، وكما يقول فإن الترتيب الزمني للمؤلفين لا يحل المشكلة على الإطلاق، فهو يتطلب علماً كافياً بتاريخ الأدب، ومن الضروري أن يمتلك المرء القدرة على تحديد موقع الكاتب زمنياً ولو بالتقريب، حتى يعرف مكانه.

من العناوين المثيرة في الكتاب هذا العنوان: كيف تتخلص من 500 كتاب؟ وتيسيراً لذلك الإجراء تفتق ذهن هرمان هيسه عن أربعة أسئلة تمكنه من البت في الأمر وتحديد الكتب التي يمكن الاستغناء عنها، وتلك التي لا غنى عنها، بلا ندم وبطريقة علمية: أتحتاج إلى الكتاب؟ أتريد الكتاب؟ هل أنت على يقين من أنك سوف تقرؤه مرة أخرى؟ أتشعر بالأسف لفقدانه؟ كانت إجابة واحد ب«نعم» تكفي للاحتفاظ بالكتاب في البيت، وإلا فيحكم عليه بالطرد إلى غير رجعة، لكن هيرمان هيسه -حسب المؤلف- ينقصه سؤال محوري حاسم: ألديك مكان؟ ألديك متسع للكتاب؟ فعادة ما تأتي مشكلة تراكم الكتب مقترنة بغياب المكان على نحو قاتل.

بعض الكتب ضرورية كالدواء بل إن الشاعر ريلكه فكر في إمكانية التعافي عن طريق القراءة، رفض الحقن، واكتفى بالقراءة، مدافعاً عن حقه في اختيار طريقته في الموت، بدلاً من ذلك الموت الذي عرضه عليه الأطباء، وفي ديسمبر 1926 مات ريلكه عن عمر يناهز الحادية والخمسين.

أما الشاعر الروسي جوزيف برودسكي الذي نزل سجيناً في سيبيريا فقد وجد عزاءه في قراء ة الشاعر الإنجليزي أودن، بينما وجد الكاتب الكوبي عزاءه في قراءة «الإنيادة» حين كان سجيناً في سجون كاسترو، وفي المنفى حمل أونامونو في أمتعته «الكوميديا الإلاهية» ونسخة من أشعار ليوباردي، كما كان الشاعر محمود درويش ينسخ الكتب المستعارة بخط يده قبل أن يردها إلى أصحابها حتى يتسنى له الاحتفاظ بها دائماً.

دائماً ما يواجه الكاتب -أي كاتب- السؤال: هل قرأت هذه الكتب؟ وتكون الإجابة أحياناً كما قال أمبرتو إيكو بالنفي القاطع فأي قارئ يمتلك حداً أدنى من الخبرة يعرف أن من الكتب ما يجب على المرء أن يقرأه، ومن الكتب ما يجب على المرء أن يكتفي باقتنائه، لكن الروائي الكوبي كابريرا الذي كان يظهر منكمشاً في كرسيه خائفاً أمام التهديد المحقق بأن ينسحق تحت كتبه، في إحدى المرات زار بيته في لندن الممثل أندي جارسيا فلم يملك إلا أن يطرح عليه السؤال السحري متعجباً من الرفوف المكتظة بالكتب: وماذا عن هذه الكتب هل قرأتها؟ أما كابريرا الذي أطلق سحابة هائلة من الدخان فأجابه لاهياً: نعم لكن مرة واحدة فحسب.

تحتل إهداءات الكتب مساحة كبيرة من صفحات الكتاب، وغالباً ما تحتفظ إهداءات المؤلفين بأسرار مجهولة وقصص إيحائية، والحق أن إهداءات المؤلفين تنشئ رابطاً بين الكاتب والمهدى إليه، وكلما ظهرت نسخة مهداة في أحد متاجر الكتب القديمة، حامت حولها شبهات الصداقة المغدورة، ذات مرة وفي واحد من أكشاك الكتب القديمة المطلة على نهر السين عثر الكاتب المكسيكي أرتيميو بل باييه على كتاب يحمل إهداءه «مع خالص المودة» فما كان منه إلا أن اشتراه وأرسله مرة أخرى إلى الصديق الذي تخلى عنه مضيفاً إلى الإهداء الأصلي واحداً جديداً، جاء فيه باقتضاب: «مع خالص المودة المتجددة».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك