في توقيت حساس يسبق انطلاق المحادثات النووية في جنيف، وجهت إيران رسالة عسكرية حادة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال مناورات واسعة نفذها الحرس الثوري الإيراني تحاكي هجومًا باليستيًا وطائرات مسيرة على أهداف حيوية.
أجرى الحرس الثوري مناورة ضخمة تضمنت سيناريوهات متقدمة تشمل صد هجوم برمائي وتدريبات على مواجهة قوات قادمة من البحر نحو اليابسة، وضربات انتقامية واستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية لضرب أهداف افتراضية.
وتشير التقارير إلى أن الأهداف المحاكية في المناورة تشبه قاعدة الظفرة في الإمارات، وهي مركز استراتيجي للقوات الجوية الأمريكية يضم آلاف الجنود.
نشاط إيراني مكثف في قطاع الطاقة.
وبالتوازي مع المناورات، رصدت تقارير استخباراتية واقتصادية نشاطًا إيرانيًا مكثفًا في قطاع الطاقة، كما كثفت إيران عمليات تحميل ناقلات النفط في الأيام الأخيرة، وهو ما يراه مراقبون كإجراء احترازي وتخزين استراتيجي تحسبًا لتصعيد عسكري أو تشديد العقوبات.
وكانت وكالة «رويترز»، كشفت عن مصادر مطلعة، قولها إن إيران باتت قاب قوسين أو أدنى من إتمام صفقة عسكرية ضخمة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن من طراز CM-302، وهي أسلحة متطورة أسرع من الصوت وقادرة على اختراق الدفاعات البحرية الحديثة.
وتحصل طهران على صواريخ CM-302 تمتاز بمدى يصل إلى 290 كم، وتطير على ارتفاع منخفض جدًا وبسرعة فائقة، مما يجعل اعتراضها شبه مستحيل وفقًا لخبراء استخبارات.
ويرى محللون عسكريون أن امتلاك طهران لهذه التقنية سيعوض النقص في ترسانتها الذي خلفته «حرب الـ12 يومًا» مع إسرائيل في يونيو الماضي، ويشكل تهديدًا مباشرًا للقطع البحرية الأمريكية.
من جانبه، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح سياسته تجاه طهران في خطاب حالة الاتحاد، مؤكدًا على تفضيل الحل التفاوضي لمنع إيران من حيازة السلاح النووي، في الوقت نفسه، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بنشر حاملات طائرات وطائرات مقاتلة متطورة في المنطقة كأداة ردع موازية للمفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك