حجم الاقتصاد الإسلامي ومعدلات نموهأكد الأمين العام لمنتدى البركة يوسف حسن خلاوي، في لقاء مع الأناضول على هامش القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، أن الاقتصاد الإسلامي فرض حضوره على الساحة المالية العالمية بقوة، وسط تنافس متزايد لاستقطاب المستثمرين العاملين وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
بلغ حجم الاقتصاد الملتزم بالضوابط الشرعية مستويات تُقاس بالتريليونات بدلاً من المليارات، ويسجل معدلات نمو سنوية تتجاوز نظيرتها في النظام المالي التقليدي.
أشار خلاوي إلى أن قناعات عالمية متزايدة تؤكد أن المنظومة الاقتصادية الراهنة لا تمثل الحل الأمثل، ويرى عدد من كبار الاقتصاديين وحائزي جائزة نوبل أن جذور الأزمات تكمن في بنية النظام المالي العالمي الحالي.
وأوضح أن البحث العالمي عن بدائل للنظام المالي التقليدي يشكل فرصاً كبيرة أمام الاقتصاد الإسلامي.
منافسة عالمية وإمكانات تركياذكر خلاوي أن دولاً غير إسلامية بدأت العمل على فتح المجال أمام التمويل الإسلامي والشروع بمسارات خاصة لجذب أموال ملتزمة بالضوابط الشرعية، وتتنافس هذه الدول على إصدار الصكوك والتمويل المتوافق مع الشريعة.
وأضاف: " عندما نتحدث عن لندن، فلدينا قمة سنوية فيها بدأناها حتى قبل قمة إسطنبول، وستقام هذه السنة للمرة الخامسة على التوالي"، مؤكداً أن لندن" تنافس بقوة لتكون عاصمة للتمويل الإسلامي عالمياً".
وشدد الأمين العام لمنتدى البركة على أن إسطنبول تملك إمكانات مالية ضخمة في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلامي، لكن بلورة هذه الإمكانات إلى نتائج ملموسة يتطلب خططاً حقيقية وفرقاً تنفيذية، وليس مجالس حديث فقط.
وأشار إلى التطور الكبير في السوق التركي وإنشاء مركز إسطنبول المالي بالبنية القانونية الخاصة به لجذب رؤوس الأموال، مبيناً أن القضية ليست مجرد طموح بل حاجة لبرامج عملية وخطط طموحة.
التنمية المستدامة ورأس المال المتوافقأوضح خلاوي أن قمة هذا العام تناقش لأول مرة موضوع" دور رأس المال المسلم المتوافق مع الشريعة في صنع التنمية المستدامة"، حيث ستدور التساؤلات حول التحديات التي تحول دون أداء هذا الدور وسبل حلها والتوقعات والأهداف.
وستغطي الجلسات مختلف جوانب رأس المال بما يشمل رأس المال الاجتماعي وحتى الأوقاف.
قمة إسطنبول والمشاركون الدوليونانطلقت الأربعاء، في مركز إسطنبول المالي، أعمال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي التي تنظمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي تحت رعاية الرئاسة التركية وبشراكة إعلامية من وكالة الأناضول.
وتستمر القمة حتى السادس من يونيو/حزيران الجاري، ويشارك فيها عدد كبير من الاقتصاديين العرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك