في ظل الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار، والحصار المفروض على قطاع غزة، تواجه مبادرات الإغاثة، وعلى رأسها المطبخ العالمي، صعوبات بالغة في توفير وجبات الطعام.
يأتي ذلك في وقت يعاني فيه أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني من انعدام الأمن الغذائي، وسط أزمة إنسانية حادة.
ومنذ الأشهر الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تعمل مؤسسة المطبخ العالمي الدولية على تقديم عشرات آلاف الوجبات يوميًا عبر مطابخ متعددة في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
والمؤسسة تعد المصدر الأساسي لآلاف العائلات التي تواجه واقعًا إنسانيًا صعبًا، إذ تعجز الكثير من الأسر عن تأمين حاجياتها الأساسية، بما في ذلك متطلبات شهر رمضان، وسط تفاقم الأزمة الغذائية في القطاع.
قيود إسرائيلية على المطبخ العالمي.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي من خانيونس، أحمد البطة، أن توقف نشاط مؤسسة المطبخ العالمي في قطاع غزة سيكون له تداعيات خطيرة جدًا على حياة آلاف العائلات.
وذكر بأن هذه المؤسسة تشكل المصدر الأساسي والوحيد للوجبات اليومية لعدد كبير من الأسر، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها السكان جراء الحرب الإسرائيلية والحصار المستمر.
وأشار إلى أن المؤسسة تواجه قيودًا وإعاقة مباشرة من الجانب الإسرائيلي، حيث كان من المفترض أن تصل 25 شاحنة يوميًا محملة بالمواد الخام والسلع الأساسية لمطابخها، إلا أن ما وصل فعليًا خلال شهر لا يتجاوز 5 شاحنات.
وأضاف أن" هذا النقص الحاد في الإمدادات يجعل استمرار عمل المؤسسة صعبًا للغاية، ويهدد آلاف الأسر بتوقف الوجبات اليومية".
ضغوط وابتزاز يرفع كلفة المساعدات.
إلى ذلك، قال مراسلنا إن هذه الإجراءات تمثل ابتزازًا وضغوطًا إسرائيلية واضحة، حيث يُجبر المطبخ العالمي وغيره من المؤسسات الدولية على شراء المواد الخام من الأراضي المحتلة بأسعار مرتفعة، مما يزيد من التكلفة، ويعطي فائدة مباشرة للجانب الإسرائيلي على حساب المواطنين الفلسطينيين.
وبحسب البطة، فإن هذه الضغوط لا تقتصر على المطبخ العالمي، بل تمتد لتشمل جميع المؤسسات الإغاثية التي تحاول تقديم المساعدات الإنسانية، والتي تواجه قيودًا صارمة على الحركة ونقل المواد إلى القطاع.
وأكد أن الأزمات المركبة، من نقص المواد الخام إلى القيود المصرفية وارتفاع الأسعار، تجعل سكان غزة أمام خطر نقص غذائي حاد، وتجعل استمرار عمل المؤسسات الإنسانية، وعلى رأسها المطبخ العالمي، ضرورة قصوى لتفادي كارثة إنسانية واسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك