قناة العالم الإيرانية - قائد الثورة: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة القدس العربي - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان Independent عربية - خامنئي في رسالة: الولايات المتحدة تسعى إلى "زرع الانقسام" بين الإيرانيين القدس العربي - الغارات الإسرائيلية تواصلت الخميس في جنوب لبنان ولا تعليمات جديدة لجيش الاحتلال بعد الاتفاق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما روسيا اليوم - موسكو تطالب الأمم المتحدة بكسر صمتها حيال الهجوم الأوكراني على السكن الطلابي في ستاروبيلسك رويترز العربية - اليونيفيل: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثرا بإصابته في جنوب شرق لبنان Euronews عــربي - ترامب يربط مصير وقف النار مع إيران بمقتل جنود أميركيين.. وخامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" العربية نت - خامنئي: أميركا تسعى لزرع الانقسام بين الإيرانيين وكالة الأناضول - كوريا الشمالية تعلن تضاعف قدرتها على إنتاج المواد النووية
عامة

النظام الإيراني ورهان التصلب ومخاوف الانهيار

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أشهر

يجمع كثير من الخبراء أن أية عملية عسكرية أميركية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران لن تؤدي إلى سقوط النظام السياسي الديني القائم، في حين يقول بعضهم الآخر إن العمل العسكري سيؤدي في نتائجه إلى التأسيس لمر...

ملخص مرصد
يواجه النظام الإيراني تحديات داخلية وخارجية معقدة، حيث يتراوح بين خياري الحرب أو الاستسلام أمام الضغوط الأميركية. تظهر قيادة النظام انفصالاً عن التحولات الداخلية والدولية، مستمرة في سياسات الإقصاء والتضييق على الخصوم السياسيين، ما يعمق الشرخ مع الشعب ويهدد استقرار النظام من الداخل.
  • النظام الإيراني يتراوح بين خياري الحرب أو الاستسلام أمام الضغوط الأميركية
  • قيادة النظام تظهر انفصالاً عن التحولات الداخلية والدولية
  • سياسات الإقصاء والتضييق على الخصوم السياسيين تعمق الشرخ مع الشعب
من: النظام الإيراني أين: إيران

يجمع كثير من الخبراء أن أية عملية عسكرية أميركية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران لن تؤدي إلى سقوط النظام السياسي الديني القائم، في حين يقول بعضهم الآخر إن العمل العسكري سيؤدي في نتائجه إلى التأسيس لمرحلة جديدة من الانحدار، وبالتالي فإن المطلوب من العمل العسكري ليس الوصول إلى نتيجة حاسمة وإنما تسريع عملية الانهيار وصولاً إلى التغيير.

وعلى رغم أن غالبية القوى الإيرانية، الدينية والسياسية والعسكرية، لديها التقديرات نفسها لنتائج وتداعيات العملية العسكرية، وما تسعى إليه واشنطن من أهداف، لكنها تضيف عاملاً آخر إليها وقد يؤدي إلى انهيار النظام وخسارته أساس وجوده، وهو ما يمكن تسميته باستسلام النظام أمام الشروط الأميركية، أو تحديداً شروط الرئيس دونالد ترمب التي تعري النظام من جميع أوراق قوته، في مقابل سحب خيار الحرب والمواجهة.

وأمام تأرجح قيادة النظام بين خيار الانتحار العسكري وخيار الانهيار السياسي فقد ترسخت لديها قناعة بأن الاستسلام أو التنازل الكامل والتام أمام الأميركي ستنتج منه معادلات جديدة، ولن تستطيع الصواريخ وتوسيع دائرة الحرب نحو الإقليم تغيير مسارها أو وقف تداعياتها السلبية، خصوصاً على الداخل الإيراني وأركان النظام، وأن أية تنازلات قد يقدمها ستكون عاجزة عن منع أو وقف مسار سقوطه وإنهاء دوره الوظيفي الذي كان يسعى إلى فرضه على المعادلات الإقليمية والدولية، ومن هنا يأتي رهان هذه القيادة لمنع الحرب على استغلال المخاوف الإقليمية وبعض الهواجس الدولية من أعباء انهيار النظام، والمسار المعقد الذي قد تأخذه الأوضاع في منطقة غرب آسيا.

تنشغل قيادة النظام بترتيب أوراقها الخارجية والتفاوضية قبيل جولة ثالثة من التفاوض مع الطرف الأميركي قد تكون حاسمة لجهة الشكل والمضمون، وبخاصة لجهة النقاش حول مسودة الرؤية الإيرانية للحل، والتي يدخل في رسم مسارها المرشد الأعلى علي خامنئي ومستويات القرار التي تعمل على تنفيذ توجهاته وسياساته، وتقوم بتحويلها خلاصات الموقف السياسي والعسكري والأمني إلى آليات عملية يتولى الجهاز الدبلوماسي تنفيذها ضمن الهوامش المتاحة له والحدود المسموح بها خلال المفاوضات، وأن الفشل في المفاوضات وعدم التوصل إلى بداية أو منطلقات تفاهم واتفاق حول هذه الورقة سيقلصان هامش المناورة أمام النظام، وهو ما يعيد وضعه أمام واحد من خياري الحرب أو الاستسلام.

في المقابل يبدو أن الكتلة الصلبة للنظام لا تزال تعيش حال انكار لما يحيط بالنظام وإيران من أخطار خارجية وداخلية، ولا تزال تصر على ممارسة السياسات نفسها التي كانت تعتمدها لترتيب وهندسة المشهد السياسي الداخلي، وكأن شيئاَ أو تطوراً أو تغييراً في المعطيات والمفاهيم لم يحصل، وقد يظن أو يعتقد بعضهم أن انشغال القيادة في البحث عن مخارج لتسوية ما مع الإدارة الأميركية، وما تمارسه الجماعات المتشددة التي لا تزال تقبض على مفاصل القرار ضمن هرمية النظام والعملية السياسية، يشكلان نوعاً من الانفصام بينها وبين هواجس تشغل قيادة النظام ومؤسساته العسكرية والأمنية والدبلوماسية، إلا أن التمسك والإصرار على سياسة الإقصاء والإبعاد والتضييق ومحاصرة الخصوم السياسيين من إصلاحيين معتدلين، يعزز الاعتقاد بصعوبة حصول تغيير أو تعديل في سلوك النظام في ما يتعلق بالداخل وآليات تعامله التاريخي مع خصومه السياسيين، وأن الإصرار على هذه السياسات لا يأخذ بالاعتبار كل المستجدات والتحديات التي يعيشها النظام على الصعيدين الداخلي والدولي، سواء الحشود العسكرية في محيط إيران وتصاعد خيار الحرب، أو الأحداث والاعتراضات الشعبية التي أنتجت شرخاً عميقاً بين النظام والشعب وبين الشعب والدولة، وأدت في النتيجة إلى تراجع إمكان ترميم الثقة بين طرفي المعادلة التي تعتبر شرطاً أساساً لبقائه واستمراره.

إن عدم الاعتراف بحجم التحولات والتغييرات الحاصلة على المشهد السياسي والشعبي الداخلي، إضافة إلى ما يروجون له بأن الحرب قد تتحول إلى فرصة لإعادة إنتاج النظام وترميم قواعده الشعبية كمدخل لاستعادة شرعيته، يحمل على الاعتقاد بأن النظام لا يزال يعيش حال انفصام عن التحولات الداخلية والدولية، وأنه لا يزال قادراً على التعامل مع أي تطور وتحويله إلى فرصة لإعادة تثبيت أركانه وأسسه، وتأمين استمراره في السلطة والحكم والسياسة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

وعلى العكس من الموقف الذي اتخذته حكومة الرئيس مسعود بزشكيان في شأن استئناف العام الدراسي في الجامعات الإيرانية بصورة طبيعية، فقد سعت القوى المتشددة إلى تحويل الدراسة لـ" افتراضية وعن بعد" خوفاً من أي حراك طلابي قد يعيد للواجهة موجة الاحتجاجات التي شهدتها إيران قبل نحو شهرين، وما أدت إليه من تعميق الانقسام والشرخ بين النظام والشعب، ولم تسلم الدولة والحكومة باعتبارهما نتاج هذا النظام ومؤسساته السلطوية، إلا أن الحراك الطلابي وإن كان يجري داخل أسوار الجامعات والشعارات المعادية للنظام ورأسه بكل وضوح وجرأة، كشف عن عمق أزمة منظومة السلطة التي فشلت في ترويج سرديتها حول الأحداث الأخيرة، ولم تستطع تقديم رواية مقنعة عن حجم الخسائر البشرية التي سقطت جراء عملية القمع والقتل التي مورست ضد المحتجين والمتظاهرين.

ويبدو أيضاً أن الكتلة الصلبة للنظام لا تزال متمسكة بقدرتها على تجاوز الأزمة وتداعياتها، وأن هذه القناعة دفعتها وتدفعها نحو الاستمرار في ممارسة سياساتها القديمة التي دأبت على تطبيقها في وجه خصومها، من خلال العودة لسلاح" مجلس صيانة الدستور" واللجان الرقابية، وهذه المرة لاستبعاد مرشحي الانتخابات البلدية، وانطلاقاً من عقيدتها بأن أي تنازل في أي استحقاق مفصلي أو جزئي له علاقة بقدرتها على التحكم في مفاصل القرار الإداري والمشهد الداخلي السياسي، سيعتبر اعترافاً منها بتراجع قدرتها على السيطرة والتحكم، وأن عليها الاستجابة لمطالبات القوى السياسية المعارضة والنزول عند رغبات ومواقف الشارع والاعتراف بها، والذي يعني اعترافاً بفشل إدارتها ومشروعها السلطوي لإدارة البلاد.

الإصرار على هذه السياسات في الداخل، والذي لا يأخذ الشرخ الحاصل بين النظام والشعب، قد يشكل اللغم الحقيقي والخطر الذي يهدد النظام من الداخل، وقد لا تكون الصفقات مع واشنطن ولا الحرب الإقليمية قادرة على ردم هذه الهوة وإبعاد الخطر عنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك