روسيا اليوم - "كرش الأب" ليس مجرد مظهر.. كيف يؤثر في سمنة أطفاله؟! روسيا اليوم - دواء جديد يخفض خطر انتكاس مرض مناعي نادر بمقدار النصف القدس العربي - زعيم كوريا الشمالية يتفقد سفينة حربية جديدة قبل زيارة الرئيس الصيني Independent عربية - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين روسيا اليوم - الكشف عن المركبة الروسية المجنزرة "Visuva T8" في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي سكاي نيوز عربية - فاتورة صرف صحي تغلق مستشفى السرطان الأكبر بالسودان روسيا اليوم - علماء يحذرون من مخاطر حمية "الطعام النظيف" الجزيرة نت - بوتين يرفض دعوة زيلينسكي للقاء مباشر لإنهاء الحرب روسيا اليوم - منافس جديد من Realme في عالم أندرويد إعلام العرب - بذور البطيخ.. كنز غذائي خفي بفوائد صحية متعددة
عامة

مسلكه ﷺ في صلح الحديبية

الرياض
الرياض منذ 3 أشهر
2

يمثل صلح الحديبية نموذجًا بالغ الدلالة على الفرق بين التدبير البشري للنبي ﷺ، وبين التوجيه الإلهي الذي كان يصحح هذا التدبير أو يسمو به إلى أفق أوسع. ففي ظاهر الأمر، بدا الصلح مجحفًا بالمسلمين، صادمًا ل...

ملخص مرصد
يمثل صلح الحديبية نموذجًا على الفرق بين التدبير البشري للنبي ﷺ والتوجيه الإلهي الذي كان يصححه أو يسمو به. قبل النبي ﷺ بشروط الصلح رغم ما فيها من تنازلات شكلية، لأن التوجيه الإلهي كان حاضرًا. كشف القرآن لاحقًا أن الصلح كان فتحًا مبينًا، وهو توصيف لم يكن يخطر ببال العقل السياسي المباشر.
  • قبل النبي ﷺ بشروط الصلح رغم تنازلاتها الشكلية
  • وصف القرآن الصلح لاحقًا بأنه فتح مبين
  • أظهر الحدث أن النبي ﷺ كان ممتثلًا للوحي لا واضعًا للتشريع
من: النبي ﷺ

يمثل صلح الحديبية نموذجًا بالغ الدلالة على الفرق بين التدبير البشري للنبي ﷺ، وبين التوجيه الإلهي الذي كان يصحح هذا التدبير أو يسمو به إلى أفق أوسع.

ففي ظاهر الأمر، بدا الصلح مجحفًا بالمسلمين، صادمًا لتوقعاتهم، ومخالفًا لما ألفوه من نصر ظاهر، حتى شقّ ذلك على كبار الصحابة أنفسهم.

ويُبرز الدكتور محمد عبدالله دراز في كتابه أن موقف النبي ﷺ في الحديبية لم يكن موقف واضع تشريع أو مؤلف نص، بل موقف عبدٍ ممتثل لوحي، وإن خفي عليه وجه الحكمة الكامل في لحظته الأولى.

فقد قبل بشروط الصلح رغم ما فيها من تنازلات شكلية، لأن التوجيه الإلهي كان حاضرًا، وإن لم يُكشف سره بعد.

ويكشف القرآن لاحقًا هذا السر في وصف الصلح بأنه فتح مبين، وهو توصيف لم يكن يخطر ببال العقل السياسي المباشر.

فالنصر هنا لم يكن نصر سيف، بل نصر مآلات، ونصر تثبيت للدعوة، وكسر للحاجز النفسي بين الإسلام وخصومه، وفتح لباب الانتشار السلمي.

ويؤكد دراز أن هذا المشهد يكشف بوضوح أن النبي ﷺ لم يكن يسوق القرآن لتبرير قراراته، بل كان القرآن يأتي أحيانًا مصححًا لفهم الناس للأحداث، لا مبررًا لها وقت وقوعها.

فلو كان النص تابعًا للاجتهاد البشري، لنزل حينها مفسرًا ومهدئًا، لا بعد انقضاء الحدث وظهور آثاره.

كما يظهر في الحديبية بُعد تربوي عميق؛ إذ يُعلّم القرآن الأمة أن الموازين الإلهية أوسع من الرؤية العاجلة، وأن الهزيمة الظاهرة قد تكون فتحًا حقيقيًا، وأن طاعة الوحي مقدمة على اندفاع العاطفة.

يتجلى صلح الحديبية شاهدًا عمليًا على أن القرآن يقود الواقع ولا يُقاد به، ويُفسر التاريخ بدل أن يكون انعكاسًا له.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك