القاهرة – «القدس العربي»: تحدث الفنان الفلسطيني الأصل إياد نصار بصراحة وثقة عن مسلسله الرمضاني «صحاب الأرض» (2026)، الذي أثار غضبًا واسعًا في الإعلام الإسرائيلي، وأصبح رمزًا للقوة الناعمة المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأكد في لقاء مع قناة «الجزيرة» مباشر، أن إنتاج العمل يمثل «قرارًا مصريًا قويًا وسياديًا»، تؤكد من خلاله مصر روايتها الحقيقية لما حدث في غزة، ويُعد جزءًا مما تقدمه القاهرة دعمًا للقضية الفلسطينية، رغم كل محاولات التشويش والضغط.
وقال: «المسلسل لا يتنافس مع الأخبار التقليدية، بل يسعى لتقديم الرواية الإنسانية الكاملة، ويبرز معاناة أهل غزة ويصل بصوتهم للعالم.
ده جزء من القوة الناعمة المصرية الداعمة للقضية».
وأضاف أن «صحاب الأرض» أكبر من مجرد عمل فني، إذ يجسد معاناة الفلسطينيين ويظهر «الهمجية الإسرائيلية» في رسالة واضحة للعالم.
وردًا على الانتقادات الإسرائيلية الحادة، قال نصار ببساطة لاذعة: «مش أنا اللي عملت.
أنتو اللي عملتوا»، مشيرًا إلى أن الأحداث التي يصورها المسلسل هي نتيجة مباشرة للأفعال الإسرائيلية.
وأوضح أن الإسرائيليين يريدون الترويج لروايتهم، بينما نحن نتمسك بروايتنا لأنها حقيقية، «لذلك أحرجتهم وأربكتهم.
هذا جزء من المقاومة وليس كلها».
كما تحدث عن صعوبة تجسيد المعاناة، قائلا إن مشاركته لم تكن صعبة بسبب أصوله الفلسطينية التي جعلته يدرك المأساة منذ الطفولة، لكنه تساءل خلال العمل: «كيف يحتمل الفلسطينيون هذه المأساة والمعاناة اليومية في ظل الحرب وبعدها؟ ».
العمل، الذي يركز على صمود الفلسطينيين ورفض فكرة التهجير أو تحويل البيوت إلى مقابر جماعية، يعكس – حسب نصار – تمسك الشعب بحقه في الحياة، بعيدًا عن الصور النمطية السلبية.
ويبرز التضامن العربي الحقيقي، خاصة من مصر، في مواجهة الرواية المضادة.
بهذه التصريحات، أعاد إياد نصار التأكيد على دور الفن كأداة لتصحيح الصورة ونقل الحقيقة الإنسانية، في وقت يُعتبر فيه «صحاب الأرض» خطوة جريئة في الدراما العربية تجاه القضية الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك