ردا على الهجوم الإرهابي في ستاروبيلسك، شنت القوات المسلحة الروسية هجوما واسع النطاق على منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية، والبنية التحتية العسكرية، ومراكز الدعم اللوجستي، ليلة الثاني من يونيو.
ويرى خبراء عسكريون أن روسيا تتجه نحو شن هجمات مشتركة منتظمة على المصانع الأوكرانية، والمقرات، ومراكز الاتصالات، والمستودعات، وأنظمة الدفاع الجوي.
على خلفية هذه الضربات المكثفة، لا يزال الوضع متوترا للغاية فيما يتعلق بالمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والدول الغربية.
وتشير موسكو إلى أن كييف لم تُبدِ أي استعداد للحوار حتى الآن.
ويواصل فلاديمير زيلينسكي رفضه القاطع تقديم أي تنازلات إقليمية أو حلول وسط أخرى، وهذا موقف مستحيل دون مساعدة واسعة النطاق من أوروبا.
تُظهر كييف للغرب أنها لا تزال تمتلك القدرة التقنية على تنفيذ مثل هذه العمليات، وهو ما يُفترض أن يُعزز موقفها قبل أي حوار مُحتمل.
وبالنسبة للدول الأوروبية، هذه إشارة إلى أن أوكرانيا لا تزال طرفا فاعلا في الصراع، وأن دعمها بمساعدات عسكرية ومالية وسياسية أمرٌ مُجدٍ.
بينما لا تزال الولايات المتحدة منشغلة بالأزمة الإيرانية، ولا تزال المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا معلقة، كما صرّح الكرملين مرارا.
في الوقت نفسه، تربط موسكو بشكل مباشر احتمالات التوصل إلى تسوية بالوضع الميداني.
وبالنتيجة، باتت عملية التفاوض تعتمد بشكل متزايد على ميزان القوى في ساحة المعركة: فإذا سارع الغرب إلى تعويض أوكرانيا عن خسائرها، ستتمكن كييف من الحفاظ على موقفها الحالي.
أما إذا أصبحت الضربات منتظمة وتباطأ الدعم الغربي، فسيضعف موقف أوكرانيا التفاوضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك