قال البيت الأبيض إن السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترامب، سترأس اجتماعاً لمجلس الأمن يوم الاثنين، في ظل تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجلس التي يتناوب عليها الأعضاء شهرياً.
وذكر مكتب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان صدر، أمس الأربعاء، أنها ستركّز خلال الاجتماع على التعليم وسيلة لتعزيز التسامح وترسيخ السلام العالمي.
وهذه أول مرة ترأس فيها سيدة أولى أميركية وزوجها في المنصب جلسة للمجلس الذي يضم 15 عضواً.
ويُعرف ترامب بانتقاداته الحادة للأمم المتحدة منذ ولايته الأولى في البيت الأبيض، ويرى أن المنظمة الدولية التي تضم 193 عضواً غير فعالة وبحاجة إلى إصلاحات.
ولم تسدد الولايات المتحدة مليارات الدولارات من مساهماتها في ميزانية الأمم المتحدة.
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي عما إذا كان ظهور ميلانيا ترامب يشكل مؤشراً إيجابياً للعلاقات بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، قال المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، إن ذلك يبرز" الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لمجلس الأمن وللموضوع المطروح"، في إشارة إلى جدول أعمال الاجتماع.
وابتعدت السيدة الأولى عن الأضواء خلال معظم فترتي ترامب الرئاسيتين، لكنها كانت من أشد المدافعين عن قضايا الأطفال في السابق، إذ بعثت رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2025 تطالب فيها بإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين أُخذوا إلى روسيا خلال الحرب.
وكانت السيدة الأولى موضوع فيلم وثائقي ضخم الإنتاج صدر في يناير/ كانون الثاني، وشاركت في إنتاجه شخصياً.
وتبنى ترامب، الأسبوع الماضي، لهجة أكثر تصالحية خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يقوده ويقول إنه يهدف إلى حل النزاعات على الصعيد العالمي.
وأبدى الكثير من قادة العالم تحفظاً تجاه المبادرة، وسط مخاوف من أن يكون هدفها هو أن تحل محل الأمم المتحدة.
وقال ترامب في 19 فبراير/ شباط: " سيتولى مجلس السلام تقريباً الإشراف على الأمم المتحدة، والتأكد من أنها تعمل بالشكل الصحيح.
سنعمل على تقوية الأمم المتحدة.
وسنحرص على أن تكون مرافقها جيدة.
سنقدم لها الدعم المالي، وسنحرص على أن تتمتع الأمم المتحدة بمقومات البقاء".
وقالت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إنها تلقت نحو 160 مليون دولار هذا الشهر من أصل أكثر من أربعة مليارات دولار من مستحقات متأخرة على الولايات المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة على مر التاريخ أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة.
ومع ذلك، امتنعت في عهد ترامب عن سداد المدفوعات الإلزامية للميزانيات العادية وميزانيات حفظ السلام، وخفضت التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة.
ومجلس الأمن هو الهيئة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بصون السلم والأمن الدوليين، وله صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك