القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق قناة الجزيرة مباشر - Will the Lebanese Parliament Speaker's latest initiative end the war with Israel, or will it furt... قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية
عامة

من الكُحل إلى الكحول

النيلين
النيلين منذ 3 أشهر

يُخصص الخامس والعشرون من فبراير من كل عام، للاحتفاء بمادة مثيرة للجدل وذات استخدامات متشعبة ومتعددة. إنه “يوم الكحول”. .قد يبدو الاحتفاء بهذه المادة غريبا للوهلة الأولى، لكنه في جوهره، مناسبة غير رس...

ملخص مرصد
يُحتفل في 25 فبراير بـ "يوم الكحول"، تكريماً لدور هذه المادة في مجالات علمية وصناعية متعددة. يعود تاريخ استخلاص الكحول النقي إلى القرن السادس الميلادي على يد علماء عرب مسلمين مثل الرازي، الذين استخدموه في الأبحاث الكيميائية والصيدلانية. تطورت استخدامات الكحول لتشمل الوقود الحيوي، الأدوية، المطهرات، الصناعات الغذائية، وغيرها من التطبيقات الحيوية.
  • استخلص العلماء العرب الكحول النقي من النبيذ لأول مرة في القرن السادس الميلادي
  • يُستخدم الكحول في صناعات متعددة منها الأدوية والوقود الحيوي والمطهرات
  • أصل كلمة "كحول" مشتق من الكلمة العربية "الكحل" التي كانت تعني الأنتيمون
من: علماء عرب مسلمون (الرازي، جابر بن حيان، الكندي) أين: العالم العربي والإسلامي (الأندلس)

يُخصص الخامس والعشرون من فبراير من كل عام، للاحتفاء بمادة مثيرة للجدل وذات استخدامات متشعبة ومتعددة.

إنه “يوم الكحول”.

قد يبدو الاحتفاء بهذه المادة غريبا للوهلة الأولى، لكنه في جوهره، مناسبة غير رسمية يحييها الأطباء والكيميائيون بشكل خاص، احتفاء بدورها المحوري في مجالات تتجاوز بكثير المفهوم السائد عنها كمشروب مسكر.

إنها قصة تمتد لآلاف السنين، قصة علم واكتشاف، تبدأ من ظهر الطبيعة وتصل إلى قلب الصناعات الحديثة.

تعود جذور المشروبات المحتوية على الإيثانول، أو الكحول الإيثيلي، إلى فجر الحضارة، حيث تشير الأدلة إلى وجودها منذ الألفية الثامنة قبل الميلاد، وكانت تنتج بشكل بدائي عبر تخمر الفواكه.

لكن نقطة التحول الكبرى في تاريخ هذه المادة جاءت على أيدي علماء عرب مسلمين، لم يكن هدفهم صناعة الخمر، بل البحث العلمي الجاد.

في القرن السادس الميلادي، استطاع الكيميائيون العرب، وعلى رأسهم العالم الجليل أبو بكر محمد الرازي، ولأول مرة في التاريخ، استخلاص الكحول النقي من النبيذ.

هذا الإنجاز لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة للوصول إلى “روح” النبيذ أو “جوهره”، كما أطلقوا عليه، لاستخدامه في التجارب الكيميائية والصيدلانية.

تطور هذا العلم على أيدي علماء لاحقين مثل جابر بن حيان والكندي في القرن التاسع الميلادي، حيث أتقنا عملية التقطير، وهي العملية التي تعتمد على تسخين النبيذ في جهاز التقطير.

ولأن الكحول يغلي عند درجة حرارة أقل من الماء، حوالي 78 درجة مئوية، فإنه يتبخر أولا، ثم يمرر بخاره عبر مبرد ليتكثف ويعود إلى الحالة السائلة، لكنه هذه المرة كحول نقي أو شبه نقي.

استخدم هؤلاء العلماء العرب الكحول حصريا في أبحاثهم الكيميائية والدوائية، ولم يفكروا فيه كمشروب.

الأكثر إثارة للاهتمام هو أصل الكلمة نفسها، فهي مشتقة من الكلمة العربية “الكحل”، التي كانت تعني الأنتيمون، المسحوق المستخدم في العيون، ثم تطور المعنى ليشمل أي مادة نقية متسامية، ومن ثم انتقلت الكلمة إلى اللغة اللاتينية في العصور الوسطى، وإلى لغات أوروبا الغربية حوالي القرن السادس عشر.

في اللغة الروسية، على سبيل المثال، سُجلت الكلمة بمعنى “روح النبيذ” لأول مرة في قاموس أكاديمية العلوم عام 1789.

لم يقتصر استخدام الكحول المُقطر على المجال الطبي فحسب، بل وجد طريقه أيضا كوقود نظيف للمصابيح، وسرعان ما انتشرت معرفة إنتاجه في الأندلس بحلول القرن الثاني عشر.

منذ ذلك الحين، أصبح الإيثانول عنصرا لا غنى عنه في عدد لا يحصى من التطبيقات الصناعية.

بصفته مذيبا ممتازا ومادة حافظة فعالة، يدخل في صناعة الأدوية، والمطهرات، ومستحضرات التجميل والعطور، والكريمات، ومنتجات المعالجة المثلية.

كما أنه أساسي في صناعة الدهانات، والورنيش، والمواد اللاصقة، وفي تنقية الزيوت والراتنجات والشموع.

حتى في صناعة الأغذية، يُستخدم لاستخلاص النكهات والألوان الطبيعية.

لعل التطبيق الأكثر حداثة وأهمية للإيثانول هو استخدامه كوقود حيوي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 66 بالمئة من إنتاجه العالمي يُخلط مع البنزين لإنتاج طاقة أكثر تجددا ونظافة للبيئة.

هكذا، يظل الكحول، هذا الإرث العلمي العربي العريق، مادة متعددة الأوجه، متناقضة الأدوار، تحمل في طياتها تاريخا من العلم والاكتشاف، وتؤدي وظائف حيوية في حياتنا اليومية، من الصيدليات إلى محطات الوقود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك