ترديد دعاء الجمعة الثانية في شهر رمضان له إقبال واسع من المسلمين، لما يجمعه هذا اليوم من نفحات إيمانية تتضاعف في الشهر الكريم، وأكدت دار الإفتاء أن يوم الجمعة من أفضل الأيام عند الله، مستندة إلى ما ورد في السنة النبوية من فضائل عظيمة، منها ما رواه الصحابي أبو هريرة في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال عن يوم الجمعة: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه»، وهي ساعة يُرجى فيها إجابة الدعاء.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن تخصيص الجمعة الثانية من رمضان بدعاء معيّن ليس له نص خاص، لكن اغتنام اليوم بالدعاء المشروع والمأثور أمر مستحب، خاصة مع اجتماع فضل الزمانين؛ يوم الجمعة وشهر رمضان، ومن الأدعية الجامعة التي يرددها المسلمون: «اللهم في يوم الجمعة نسألك أن تغفر ذنوبنا جميعها، وأن تتقبل منا توبتنا، وأن تعفو عنا وترحمنا»، وهو معنى تؤيده نصوص كثيرة في طلب المغفرة والرحمة.
كما يستحب الإكثار من الدعاء بطلب الجنة والنجاة من النار، اقتداءً بالدعاء النبوي: «اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل»، وفي جانب الرزق، يردد كثيرون الدعاء الوارد: «اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم… اقض عنا الدين وأغننا من الفقر»، وهو من الأدعية الصحيحة الثابتة.
وللمهموم نصيب وافر من دعاء الجمعة، ومنه: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وضلع الدين وغلبة الرجال»، وهو دعاء نبوي جامع للاستعاذة من أسباب الكرب، وهكذا تبقى الجمعة الثانية في رمضان محطة روحية متجددة، يلهج فيها المؤمنون بالدعاء، طمعًا في القبول والعتق من النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك