في حلقات مسلسل على قد الحب، قدّمت الفنانة نيللي كريم شخصية «مريم» التي تعرّضت لفقدان والدتها في سن مبكرة، تلاه غياب الأب نفسيًا ومعنويًا، ثم زواجه سريعًا، ما تركها وحيدة في مواجهة الحزن، هذه الصدمات المتراكمة انعكست على حالتها النفسية في صورة نوبات نسيان متكرر، هلاوس، واضطراب داخلي واضح.
العمل يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول كيف يؤثر فقدان الأم وغياب أحد الوالدين على استقرار المرأة نفسيًا وعاطفيًا؟الفقد المبكر للأم.
صدمة لا تُنسى.
بحسب دراسات منشورة عبر موقع Healthline، يُعد فقدان أحد الوالدين – خصوصًا الأم – ضغطًا نفسيًا شديدًا، قد يصاحبه حزن حاد وأعراض ممتدة، وتشير الأبحاث إلى أن نحو 5% من السكان يتعرضون لفقدان أحد الوالدين في سن مبكرة، وهو حدث قد يغيّر مسار النمو النفسي والعاطفي بالكامل وهو ما يظهر في مسلسل على قد الحب.
الأم ليست فقط مصدر رعاية، بل مرساة أمان عاطفي، وغيابها المبكر قد يحرم الطفل – والفتاة على وجه الخصوص – من الشعور بالاحتواء، ويضعف قدرتها لاحقًا على تنظيم مشاعرها وبناء شعور داخلي بالاستقرار.
الآثار النفسية والسلوكية طويلة المدى.
تشير الدراسات النفسية إلى أن فقدان الأم في الطفولة قد يؤدي إلى:
اضطرابات النوم والنوبات البكائية.
محاولات إيذاء الذات في بعض الحالات.
وقد تستمر بعض هذه التأثيرات لسنوات طويلة، حتى بعد تجاوز مرحلة الطفولة.
رغم أن معظم الأفراد يتكيفون تدريجيًا مع الفقد، إلا أن 10% إلى 20% منهم يعانون من حزن ممتد يؤثر على حياتهم اليومية حتى مرحلة البلوغ.
هؤلاء قد يظهر لديهم:
وهو ما نلمسه بوضوح في شخصية «مريم» داخل المسلسل.
وفقًا لنظرية التعلق التي وضعها عالم النفس جون بولبي، فإن فقدان مقدم الرعاية الأساسي (غالبًا الأم) يهزّ نظام الأمان النفسي لدى الطفل.
إذا لم يجد الطفل بديلًا داعمًا ومستقرًا، فقد ينشأ أحد نمطين:
تعلّق قلق: خوف دائم من الهجر، احتياج مفرط، قلق في العلاقات.
تعلّق تجنبي: انسحاب عاطفي، صعوبة الثقة، كبت المشاعر.
هذان النمطان ينعكسان لاحقًا على العلاقات العاطفية والزواج، ويجعلان الاستقرار أكثر هشاشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك