كشفت لجنة الانتخابات الوطنية في كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، أنها ستجري تحقيقًا بعد أن أثار نقص أوراق الاقتراع في الانتخابات المحلية غضبًا شعبيًا، حيث قام محتجون في أحد أحياء العاصمة سيول بمنع صناديق الاقتراع من مغادرة مركز التصويت.
وكان الناخبون قد أدلوا بأصواتهم، يوم أمس الأربعاء، لاختيار رؤساء البلديات والمحافظين في 16 مدينة ومحافظة رئيسية، في انتخابات يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها بمثابة تقييم لإدارة الرئيس لي جاي ميونغ، واختبار لما إذا كان بإمكان المحافظين إعادة تنظيم صفوفهم بعد تداعيات فشل محاولة الرئيس السابق يون سوك يول فرض الأحكام العرفية عام 2024.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فقد نفدت أوراق الاقتراع في أكثر من اثني عشر مركز تصويت وسط إقبال فاق التوقعات، ما أجبر بعض الناخبين على الانتظار لساعات أو المغادرة دون الإدلاء بأصواتهم، مما استدعى تمديد فترة التصويت في المراكز المتأثرة.
وأعرب الرئيس لي، اليوم، عن أسفه الشديد إزاء نقص أوراق الاقتراع، مؤكدًا أنه على السلطات ضمان عدم المساس بحقوق المواطنين في التصويت، وأمر بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.
وفي مركز اقتراع بمنطقة سونغبا في سيول، تجمعت حشود منذ، مساء أمس الأربعاء، بعد أن بدأ سكان المعقل المحافظ تقليديًا بالشكوى من عدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم.
وقالت يومي لي، وهي من سكان سونغبا، إن مركز الاقتراع نفدت منه أوراق الاقتراع عندما وصلت بعد ظهر الأربعاء، واضطرت للانتظار قرابة ثلاث ساعات قبل وصول 50 ورقة فقط، واصفة السكان بأنهم غاضبون جدًا وكان هناك مئات الأشخاص ينتظرون.
وصباح اليوم الخميس، حاول متظاهرون عرّفوا أنفسهم بأنهم من أنصار اليمين المتطرف منع مسؤول انتخابي من مغادرة مركز الاقتراع، وهم يحملون لافتات كتب عليها «انتخابات مزورة».
وطالب بعض السكان بإعادة التصويت بالكامل في المنطقة، وعلى عدم فتح صناديق الاقتراع أو فرز الأصوات حتى يتمكن كل من كان يحمل بطاقة انتظار من الإدلاء بصوته.
من جانبها، اعتذرت اللجنة الوطنية للانتخابات وقالت إنها ستجري تحقيقاً كاملاً، مؤكدة أن هذه الحوادث لا تشكل أساسًا لتأجيل الانتخابات أو إجراء جولة إعادة، ورفضت الإدلاء بمزيد من التعليقات حول الحالات الفردية مشيرة إلى اعتذارها السابق.
من جانبه، وصف سونغ إيون سيوك، الرئيس المشارك لحملة حزب قوة الشعب المعارض المحافظ، النقص بأنه انتهاك خطير لحقوق التصويت، مستشهدًا بحوادث وقعت في سيول وإنتشون وهواسونغ في مقاطعة غيونغي.
وفي المقابل، تعهد جو سيونغ لاي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الحاكم، بمحاسبة اللجنة الوطنية للانتخابات على إدارتها السيئة للانتخابات.
وفي سياق متصل، قالت هان سيو جيونغ، من سكان سونغبا، إنها لم تتمكن من التصويت بعد وصولها إلى مركز الاقتراع حوالي الساعة الخامسة مساء، وإخبارها بالانتظار لأن أوراق الاقتراع قد نفدت، مضيفة: «طُلب مني الانتظار 30 دقيقة، لكنهم لم يأتوا، وانتهى بي الأمر بالعودة إلى المنزل دون الإدلاء بصوتي، ولقد شعرت بإحباط شديد، فهذا لا ينبغي أن يحدث في عصرنا هذا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك