العربية نت - والي جنوب دارفور ينبه: الصراع القبلي في الولاية خطير جدا القدس العربي - كاتس يدعي أن إعلان المبادئ مع لبنان يتيح لإسرائيل قصف بيروت روسيا اليوم - الكائنات الفضائية تطيح بكبير مبشري الأبرشية الكاثوليكية في واشنطن Euronews عــربي - من روبوتات القهوة إلى الطائرات المسيرة: أغرب تقنيات معرض كومبيوتكس 2026 سكاي نيوز عربية - ما بعد الحرب.. سباق على مستقبل غزة وسلطة اليوم التالي Euronews عــربي - ضربات متواصلة وتهديد بقصف بيروت.. هل بدأ اتفاق لبنان وإسرائيل بالانهيار مبكراً؟ قناة الجزيرة مباشر - Israeli media: Washington imposed the agreement on Netanyahu, and the opposition describes Israel... قناة الشرق للأخبار - حوار مع النجمة الإيطالية جاسمين ترينك روسيا اليوم - سريلانكا.. مقتل 12 شخصا جراء حريق اندلع في دار لرعاية المسنين (فيديو) قناة التليفزيون العربي - كيف تستنزف إيران أقوى جيش في العالم؟
عامة

حلوى تتوارثها العصور.. الكنافة من موائد الخلفاء إلى قلوب المصريين

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 أشهر
3

تتربع الكنافة على عرش حلويات شهر رمضان، بوصفها أيقونة لا تغيب عن المائدة العربية، وطبقاً يجمع بين عبق التاريخ ودفء الطقوس الرمضانية. .فمن قصور الخلفاء إلى بيوت البسطاء، قطعت هذه الحلوى الذهبية رحلة ...

ملخص مرصد
تعد الكنافة أيقونة حلويات رمضان في العالم العربي، حيث تربط بين عبق التاريخ وطقوس الشهر الفضيل. انتقلت من موائد الخلفاء إلى بيوت البسطاء، وتحولت إلى رمز اجتماعي وثقافي يتجدد مع كل رمضان. تتنوع طرق إعدادها بين البلدان العربية، مع الحفاظ على مكانتها الخاصة في الوجدان الشعبي.
  • ارتبطت الكنافة بطقوس السحور والإفطار في رمضان منذ العصور الإسلامية الأولى
  • تنوعت طرق إعدادها بين الشام ونابلس ومكة، مع الحفاظ على مكانتها الرمزية
  • انتقلت من حلوى الملوك والأمراء إلى طبق شعبي يجمع المصريين في رمضان
من: الكنافة أين: العالم العربي وخاصة مصر وبلاد الشام وفلسطين

تتربع الكنافة على عرش حلويات شهر رمضان، بوصفها أيقونة لا تغيب عن المائدة العربية، وطبقاً يجمع بين عبق التاريخ ودفء الطقوس الرمضانية.

فمن قصور الخلفاء إلى بيوت البسطاء، قطعت هذه الحلوى الذهبية رحلة طويلة عبر القرون، لتتحول من “زخرفة موائد الملوك” إلى متعة شعبية يتشاركها الجميع.

الكنافة حضور ثابت في الشهر الفضيل.

تمثل الكنافة جزءاً أصيلاً من تجربة رمضان، إذ ارتبطت بطقوس السحور والإفطار، واكتسبت مكانة خاصة في الوجدان الشعبي.

وفي مصر، أضفى صناع الحلوى لمستهم الإبداعية عليها، فظهرت بأشكال متعددة مثل الكنافة البلدي، والبورمة، والمحشوة بالكريمة أو القشطة، إلى جانب ابتكارات حديثة عززت من حضورها في الأسواق.

تتميز الكنافة بقوامها الهش ومذاقها الحلو الغني، ما جعلها واحدة من أشهر الحلويات في العالم العربي، بل وأحد رموز الشهر الكريم.

أصل التسمية بين “الشعر المنسوج” و”الاحتواء”.

تعددت الروايات حول أصل تسمية الكنافة ويرجح البعض أن الاسم مشتق من اللفظ العربي “كُنافة”، في إشارة إلى خيوط الشعر المنسوج، وهو وصف يتناغم مع شكل عجينتها الرقيق المتشابك فالعجينة تُشد وتُنسج بطريقة تشبه خصلات الشعر، سواء في طريقة إعدادها أو في مظهرها بعد التسوية.

وتقول روايات أن الكلمة تعود إلى “كنفة” بمعنى الاحتواء، في إشارة إلى احتوائها للحشو بين طبقاتها الرقيقة.

تذهب روايات تاريخية عديدة إلى أن الكنافة ظهرت في عهد معاوية بن أبي سفيان خلال العصر الأموي، وأنها صُنعت خصيصاً له عندما كان والياً على الشام.

وتقول الرواية إن معاوية كان يعاني من الجوع الشديد أثناء الصيام، فاستشار طبيبه الذي نصحه بطبق يمنحه طاقة تدوم طوال النهار، فكانت الكنافة حلاً مثالياً للسحور.

وبحسب ما ذكره المؤرخ جلال الدين السيوطي في كتابه “منهل اللطائف في الكنافة والقطايف”، فإن هذه الحلوى كانت معروفة ومحبوبة في العصور الإسلامية، وروى عن ابن فضل الله العمري أن معاوية كان أول من اتخذها طعاماً للسحور، حتى عُرفت أحياناً باسم “كنافة معاوية”.

كما تروى حكاية طريفة عن طباخ في قصر الخلافة، سقطت مغرفته المملوءة بعجين سائل على هيئة خيوط رفيعة فوق الموقد، فأعجبته الفكرة، فحمرها بالسمن وسكب عليها العسل، لتولد واحدة من أشهر حلويات التاريخ.

رواية مصرية استقبال المعز بالكنافة.

في المقابل، تشير روايات أخرى إلى أن المصريين عرفوا الكنافة في العصر الفاطمي، وتحديداً عند دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة خلال شهر رمضان.

استقبلوه أهل المدينة بعد الإفطار بالهدايا، وكانت الكنافة في مقدمتها، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى بلاد الشام عبر التجار.

ورغم تشكيك بعض المؤرخين في هذه الرواية، فإن المؤكد أن الكنافة ترسخت في مصر خلال العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، حتى أصبحت طقساً شعبياً جامعاً.

بين الشام ونابلس ومكة تنوع بطعم واحد.

تختلف طرق إعداد الكنافة من بلد إلى آخر، بما يعكس تنوع الذائقة العربية ففي بلاد الشام، تشتهر الكنافة المحشوة بالقشطة، إلى جانب أصناف مثل المبرومة والبللورية والعثمنلية والمفروكة.

أما في مكة المكرمة، فيُفضل حشوها بالجبن غير المملح، بينما أبدع أهل نابلس في تقديم نسختهم الخاصة، التي ذاع صيتها باسم “الكنافة النابلسية”، وأصبحت علامة مميزة للمطبخ الفلسطيني.

من قصور الأمراء إلى موائد الجميع.

في عام 2024، أشار تقرير صادر عن متحف قصر المنيل إلى أن الكنافة تعد من أعرق الحلويات الشرقية، وربما يعود تاريخها إلى العصر الأموي أو ما قبله، مؤكداً أنها صُنعت في بداياتها لتُقدم إلى الملوك والأمراء، قبل أن تتحول إلى طبق شعبي حاضر في كل بيت.

ورغم تضارب الروايات حول نشأتها الأولى، يبقى الاتفاق قائماً على مكانتها الخاصة في الثقافة العربية فالكنافة لم تعد مجرد حلوى، بل صارت طقساً اجتماعياً وذاكرة جماعية، تتجدد كل عام مع هلال رمضان، لتؤكد أن بعض النكهات لا يبهت بريقها مهما تعاقبت العصور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك