قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، للصحافيين في تكساس، أمس الخميس، إنّ من المتوقع وصول مبيعات النفط بموجب اتفاقية توريد رئيسية بين كاراكاس وواشنطن إلى ملياري دولار بحلول نهاية فبراير/ شباط الجاري.
وأكد أنّ ملايين البراميل من نفط فنزويلا الموجودة حالياً في وحدات تخزين عائمة في المياه الفنزويلية، هي في طور البيع.
وأشار إلى وجود المزيد من العملاء في آسيا وأوروبا يتفاوضون على صفقات لاستيراد النفط قريباً، إذ من المتوقع بيع 40 مليون برميل بحلول نهاية فبراير بحوالي 50 دولاراً للبرميل.
وسبق أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
إنّ حجم المبيعات المستهدف في البداية بموجب الاتفاقية يراوح بين 30 و50 مليون برميل.
وسيطرت الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية بعد وقت قصير من اختطاف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في أوائل يناير/ كانون الثاني.
وتقوم شركتا فيتول وترافيغورا منذ ذلك الحين بتسويق وتداول الحصة الأكبر من النفط الفنزويلي بموجب الاتفاقية، بينما يعمل شركاء شركة النفط الحكومية الفنزويلية" بي دي في إس إيه"، ولا سيما" شيفرون" الأميركية، على زيادة الإنتاج والشحنات.
وتوقع رايت في وقت سابق من الشهر أن تصل مبيعات النفط الفنزويلي إلى خمسة مليارات دولار في غضون بضعة أشهر، إذ تؤدي زيادة التصدير بالفعل إلى عودة النفط الخام والوقود الفنزويليين إلى الأسواق.
وأضاف رايت" سيأتي معظم هذا النفط إلى ساحل الخليج الأميركي هنا، لكنه سيذهب إلى الهند وآسيا وأوروبا.
سيتم بيع كل برميل من الإنتاج، وبالتالي فإن السؤال المطروح هو فقط أين".
وذكر أنّ المصافي الصينية المستقلة التي كانت تستورد في السابق النفط الخاضع للعقوبات يمكنها الآن شراء الخام الفنزويلي من السوق المفتوحة، في وقت قال ترامب إنّ شحنات النفط لن تباع إلا بأسعار السوق العادلة.
ودعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، أمس الخميس، الرئيس ترامب إلى رفع ما وصفته بـ" الحصار والعقوبات" المفروضة على بلادها، وذلك بعد نحو شهرين من خطف مادورو.
وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي قالت" فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن".
وخاطبت رودريغيز ترامب بلهجة تصالحية، معتبرة أن الطرفين قادران على فتح صفحة جديدة، وقالت له" بصفتنا صديقين، شريكين، نفتتح برنامجاً جديداً للتعاون مع الولايات المتحدة".
وفي سياق متصل، التقت رودريغيز أمس الخميس مسؤولين من شركة النفط وللغاز البريطانية الهولندية" شل" لبحث" مشاريع غاز".
وتحت ضغط من الولايات المتحدة، كانت فنزويلا قد أقرّت في يناير قانوناً خاصاً بالمحروقات، قالت إنه فتح القطاع أمام الاستثمارات الخاصة.
وأعلنت الولايات المتحدة، أول أمس الأربعاء، أنها ستسمح ببيع النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض تجارية وإنسانية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الحصار الذي سبّب أزمة وقود حادة في الجزيرة الكاريبية.
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن الصادرات المسموح بها للشعب الكوبي وللقطاع الخاص ستخضع لشروط محددة، مع الإبقاء على بعض عناصر نظام العقوبات.
ومع ذلك، شددت واشنطن على أن الشركات ستظل ممنوعة من بيع النفط الخام للأفراد أو الكيانات المرتبطة بالحكومة الكوبية أو الجيش أو أجهزة الاستخبارات.
وفي مقابل هذا التخفيف الذي وصفته الولايات المتحدة بأنه" لأسباب إنسانية"، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تغيير جذري في الجزيرة، محمّلاً هافانا مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
كما حذر من أن القيود على واردات كوبا من النفط الفنزويلي قد تُشدَّد مجدداً إذا رأت واشنطن أنّ القرار يجري الالتفاف عليه.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي في سانت كيتس ونيفيس، عقب مشاركته في قمة المجموعة الكاريبية، إنّ" أي تحويل للعائدات لصالح النظام سيعني إلغاء التراخيص"، مضيفاً أن" كوبا تحتاج إلى أن تتغير بشكل جذري وأنها خسرت 15% من سكانها منذ عام 2021".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك