يتطلع منتخبا لبنان واليمن إلى خوض واحدة من أهم مبارياتهما في السنوات الأخيرة، عندما يتواجهان اليوم الخميس (الساعة 7 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، على استاد حمد الكبير في الدوحة، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2027، في لقاء سيرسم ملامح المتأهل عن المجموعة الخامسة من البطولة القارية المقررة في المملكة العربية السعودية مطلع العام المقبل.
وتكتسب المواجهة أهمية استثنائية للمنتخبين، حيث يدخل الطرف اللبناني هذه المواجهة تحت قيادة المدرب الجزائري مجيد بوقرة في أول اختبار له، وعينه على الخروج بنقطة التعادل أو الفوز لضمان التأهل بحكم أنّه يتصدر المجموعة برصيد 13 نقطة، بينما لن يكون أمام اليمن سوى خيار الانتصار للعبور إلى المنافسة القارية إذ جمع قبل الجولة الأخير 11 نقطة، مع الإشارة إلى أن المواجهة الأولى بينهما انتهت بالتعادل السلبي في يونيو/ حزيران من العام الماضي، ما أبقى المنافسة مفتوحة حتى المراحل الحاسمة من التصفيات.
وكان من المفترض أن تُقام المباراة في الدوحة خلال مارس/أذار الماضي، قبل أن يتم تأجيلها بسبب الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما رافقها من اضطرابات واسعة أثرت على حركة الملاحة الجوية في عدد من دول الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وما نجم عنه من تداعيات أمنية مباشرة انعكست على مختلف القطاعات، بما فيها النشاط الرياضي.
وأدى الوضع الأمني المعقد في لبنان خلال الأشهر الماضية، إلى شلل شبه كامل في الحركة الرياضية، بعدما وجد الاتحاد اللبناني لكرة القدم نفسه أمام تحديات كبيرة حالت دون استكمال برامجه المحلية بالشكل المعتاد، وفي ظل هذه الظروف، لم يُستأنف الدوري اللبناني، فيما لجأ الاتحاد إلى تنظيم دورة ودية خاصة بهدف المحافظة على الجاهزية الفنية للاعبين وتجهيز العناصر الدولية للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مواجهة اليمن.
ورغم التحسن النسبي الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة، بعد التوقف عن استهداء العاصمة بيروت، فإن المخاوف الأمنية لم تتبدد بالكامل، في ظل استمرار الاعتداءات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ووصولها في بعض الأحيان إلى طرقات ومناطق مختلفة على غرار الضاحية الجنوبية.
واختارت اللجنة المحلية المنظمة للأحداث الكروية في قطر، استضافة المباراة بالتعاون مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم، لتوفر الدوحة بذلك أرضية مناسبة لإقامة اللقاء في أجواء تنظيمية مثالية، مستفيدة من خبرتها الكبيرة في استضافة البطولات الدولية خلال السنوات الأخيرة.
ويدخل منتخب" الأرز" المباراة وهو يملك ذكريات إيجابية على استاد حمد الكبير، بعدما حقق عليه فوزاً بهدفين دون رد على منتخب بوتان ضمن التصفيات نفسها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما كان الملعب قد استضاف أيضاً مواجهة لمنتخب اليمن انتهت بتعادل مثير 4-4 أمام جزر القمر ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العرب، وسط توقعات بحضور جماهيري لبناني ويمني لافت، خصوصاً أن اللقاء يمثل محطة مفصلية في مشوار المنتخبين نحو النهائيات القارية.
وسبق لمنتخب لبنان المشاركة في كأس آسيا ثلاث مرات، الأولى عندما استضاف البطولة عام 2000 على أرضه وخروج من دور المجموعات رغم الأداء الطيب، ثم عبر التصفيات في نسختي 2019 و2023 لكنه فشل كذلك في تجاوز الدور الأول، بسبب صعوبة المهمة أمام منتخبات تضمّ أسماء مميزة، بينما سجل المنتخب اليمني حضوره التاريخي الأول في نهائيات البطولة خلال نسخة الإمارات 2019، وهو بالتالي يترقب حضوره الثاني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك