الاخطل الصغير يتخيل قصة ولادة المتنبي، لعائلة من ( أهل لخله)، حيث يبدأ من العرس، ثم ولادة هذا المارد الذي سيغزو به الجن البشر:
القصيدة (المتنبي والشهباء) ومطلعها:
نَفَيْتَ عَنْكَ العُلى وَالظَّرْفَ وَ الأَدَبا == وَإِنْ خُلِقْتَ لَها- إِنْ لَمْ تَزُرْ حَلبَا.
عُرْسٌ مِنَ الجِنِّ في الصَّحْراءِ قَدْ نَصبَوا == لَهُ السُّرادِقَ تَحْتَ الَّليْلِ وَالقُبَبا.
كَأَنَّهُ تَدْمُرُ الزَّهْراءُ مارِجَةً == بِمِثْلِ لُسْنِ الأَفاعي تَقْذِفُ اللَّهَبا.
أو هضبة من خرافات مرقعة == بأعين من لظى أو من رؤوس ظبى.
تخاصر الجن فيها بعدما سكروا == و بعدما احتدمت أوتارهم صخبا.
فأفزع الرمل ما زفوا وما عزفوا == فطار يستنجد القيعان والكثيا.
تَكَشَّفَ الصبح عن طفلٍ وماردةٍ == له على صدرها زَأْرٌ إذا غضبا.
كأنه الزئبق الرجراج فى يدها == أو خفقة البرق إما اهتز واضطربا.
نادى ابوه عظيم الجن عترته == فأقبلوا ينظرون البدعة العجبا.
ماذا نسميه؟ قال البعض: صاعقة == فقال: كلا فقالوا: عاصفا، فأبى.
فقام كالطود منهم ماردٌ لَسِنٌ == وقال: لم تنصفوه اسما ولا لقبا.
سنبعثُ الفتنة الكبرى على يده == فنشغلُ الناسَ والأقلام والكتبا.
ونجعل الشعر ربا يسجدون له == فإن غووا فلقد نلنا به الأربا.
واختال غير قليل ثم قال لهم == سميتُه المتنبي، فانتشوا طربا.
وزلزلوا البيد حتى كاد سالكها == يهوي به الرحل لا يدري له سببا.
يرى السراب عبابا هاج زاخره == والرمل يلتحف الأزهار والعشبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك