خففت محكمة الاستئناف في تونس الحكم الصادر في حق رئيس الحكومة السابق والقيادي البارز في حركة «النهضة» علي العريض من 34 إلى 24 عاما، وذلك في القضية التي تُعرف بـ«تسفير شباب إلى بؤر التوتر»، على ما أعلن محاميه، اليوم الجمعة.
وقال أسامة بوثلجة، عضو هيئة الدفاع عن العريض، لـ«فرانس برس» إن محكمة الاستئناف قضت «بالسجن 24 عاما للسيد علي العريض».
جرى توقيف العريض في نهاية العام 2022، وانطلقت هذه المحاكمة في 22 نوفمبر 2024.
وفي مايو الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما في هذه القضية تراوحت بين 18 و36 عاما.
في المجموع، يلاحق قضائيا ثمانية أشخاص، بينهم مسؤولون سابقون في الشرطة، والناطق باسم تنظيم «أنصار الشريعة»، المصنف «إرهابي» في تونس، وجرى حلّه في أغسطس 2013 من قِبل العريض (70 عاما) رئيس الحكومة آنذاك.
شهدت تونس بعد ثورة 2011 تنامي نشاط التنظيمات الجهادية، الذي وصل إلى ذروته مع سلسلة من الهجمات الدموية في 2015.
وقد انضم 5500 تونسي إلى صفوف التنظيمات الجهادية في السنوات التي تلت ثورة 2011، وفقا للأمم المتحدة آنذاك.
وقاتل العديد من التونسيين إلى جانب مجموعات جهادية، بما في ذلك تنظيم «داعش» في العراق أو سورية أو ليبيا بين عامي 2011 و2016.
ووُجهت اتهامات لـ«النهضة»، التي كانت في السلطة في ذلك الوقت، من قِبل العديد من التونسيين بتسهيل إرسال هؤلاء الجهاديين إلى بؤر التوتر في ليبيا وسورية والعراق، بينما نفت الحركة هذه الاتهامات، وفق وكالة «فرانس برس».
وعقب محاكمة العريض في 2024، كتب في رسالة من سجنه نشرتها هيئة الدفاع «إن الشكاية المقدمة ضدي هي جزء من عملية منظمة لترسيخ سردية مضللة تُحِلّ الحكم على النوايا محلّ الحكم على الحقيقة وإنّ أوّل أكبر ضحاياها هي الحقيقة باغتيالها والتاريخ بتزويره».
وتأتي أحكام قضية العريض في مناخ سياسي وحقوقي مشحون عقب إصدار القضاء التونسي لأحكام قاسية في حق معارضين للرئيس قيس سعيّد.
وأصدرت محكمة تونسية أحكاما قاسية في محاكمة غير مسبوقة في حق 40 شخصية معارضة من سياسيين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال.
- السجن 34 عاما لوزير الداخلية التونسي الأسبق علي العريض بتهمة «تسفير جهاديين إلى بؤر التوتر».
ومنذ أن قرر الرئيس قيس سعيّد احتكار السلطات في البلاد في صيف العام 2021، تنتقد المنظمات غير الحكومية والمعارضون تراجع الحقوق في تونس، حيث انطلقت شرارة ما يعرف الربيع العربي في العام 2011.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك