قال المحلل الاقتصادي دانيال البنا إن تصاعد التوترات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يسلّط الضوء على هشاشة البنية المالية الأوروبية، في ظل الاعتماد الكبير على شركات الدفع الأمريكية، مثل Visa وMastercard، موضحا أن الاستخدام الواسع لهذه الشبكات من قبل المواطنين والمؤسسات الأوروبية يثير قلقًا متزايدًا، إذ يمكن أن تتحول أنظمة الدفع إلى أداة ضغط اقتصادي في حال تفاقم الخلافات السياسية أو التجارية بين الجانبين.
أوروبا تسرع النقاش حول إطلاق «اليورو الرقمي».
وأضاف البنا خلال مداخلة هاتفية في «النشرة الاقتصادية»، من تقديم الإعلامية إنجي عهدي، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الواقع دفع صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي إلى تسريع النقاش حول إطلاق «اليورو الرقمي»، باعتباره خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على البنية التحتية المالية الأجنبية، مؤكدا أن العملة الرقمية الأوروبية، في حال نجاحها، قد تعزز السيادة النقدية للاتحاد الأوروبي وتمنحه مرونة أكبر في إدارة المدفوعات العابرة للحدود دون التعرض لمخاطر خارجية.
إجراءات معقدة لإطلاق العملة الرقمية الأوروبية.
وأشار البنا إلى أن تنفيذ المشروع يتطلب وقتًا وإجراءات معقدة، تشمل أطرًا قانونية وتشريعية وبنية تقنية متطورة، واختبارات تشغيلية قد تمتد حتى عامي 2026 أو 2027 قبل التطبيق الكامل، لافتا إلى أن هناك شركات أوروبية محلية في مجال المدفوعات الإلكترونية، لكنها لا تزال غير قادرة على منافسة عمالقة السوق عالميًا.
وأكد البنا أن الحرب التجارية والتوترات الراهنة قد تدفع أوروبا إلى تسريع الخطوات نحو إطلاق اليورو الرقمي، لكنه شدد على أن التحول النقدي بهذا الحجم لا يمكن أن يتم بصورة فورية، نظرًا لتعقيداته التقنية والاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك